تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠

العباس يفاخر عليا عليه السّلام :

لم أجد فيما بأيدينا شانا خاصا للآيتين 17 و 18 :
ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ
وكأنهما تمهيد لخلع يد المشركين عن المسجد الحرام ، وكذلك تناسبان ما يليهما :
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
: 19 حتى آخر الآية 22 . مرّ في أخبار فتح مكة : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أرسل إلى عثمان بن أبي شيبة من بني عبد الدار فأخذ منه مفاتيح الكعبة ثم ردّها إليه وهنا نجده كأنه ضمن من استنفرهم النبي من أهل مكة فجاؤوه ومنهم عمه العباس . فروى العياشي في تفسيره عن الصادق عن علي عليهما السّلام قال : كنت أنا والعباس وعثمان بن أبي شيبة في [ ذكر ] المسجد الحرام ، فقال عثمان بن أبي شيبة : ان رسول اللّه أعطاني الخزانة - يعني مفاتيح الكعبة - وقال العباس : ان رسول اللّه أعطاني السقاية - وهي زمزم - ولم يعطك شيئا يا علي ! « 1 » . ورواه القمي في تفسيره عن الباقر عليه السّلام قال : وقال علي عليه السّلام : أنا أفضل فاني آمنت قبلكم ثم هاجرت وجاهدت . فرضوا برسول اللّه حكما ، فأنزل اللّه الآية « 2 » .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 : 83 . ( 2 ) تفسير القمي 1 : 284 وفي خبر آخر في تفسير العياشي قال : فكان علي وحمزة وجعفر الذين آمنوا وجاهدوا . ومن هنا كأنما أخطأ الرواة فذكروا حمزة في المفاخرة ، وهو شهيد في أحد في الثالثة للهجرة ، وجعفر أيضا شهيد في مؤتة قبل هذا . وانظر التبيان 5 : 190 ومجمع البيان 5 : 23 وجامع البيان 10 : 94 وشرح الأخبار للقاضي المصري 1 : 324 . وأسباب النزول للواحدي : 199 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 520 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي