تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
المتخلّفين 117 و 118 ، وعليه فالفصل المحتمل بين ارجائهم وقبول توبتهم اما قبل آيات مسجد الضرار أو بعدها . وقال : لا تكاد تجتمع الروايات المنقولة على كلمة بشأن ما اختصّ علي عليه السّلام بتأديته من آيات البراءة من عهود المشركين : فمنها ما يدلّ على أن الآيات كانت تسعا ، وأخرى عشرا ، وأخرى ست عشرة ، وأخرى ثلاثين ، وأخرى ثلاثا وثلاثين ، وأخرى سبعا وثلاثين ، وأخرى أربعين « 1 » ثم لم يقل متى نزلت هذه ؟ فهل نزلت كما بعدها بعد العقبة وقبل المدينة ؟ أي قبل آخر شهر رمضان كما مرّ ، وتركت حتى منتصف ذي القعدة بعد موت ابن أبي ؟ بينما ظاهر أخبارها عدم الفصل المعتد به بين نزولها وارسالها مع أبي بكر أولا ثم مع علي عليه السّلام ثانيا ، لموسم الحج كما سيأتي . ولهذا رجّحنا نحن خبر الثعلبي في تفسيره بنزول السورة مرة واحدة « 2 » يومئذ . اما الآية : 94 :
إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ
فقد قال الطوسي في تفسيرها : أخبر اللّه تعالى ان هؤلاء القوم . . . إذا عاد النبي والمؤمنون كانوا يجيئون إليهم يعتذرون عن تأخرهم « 3 » فهو يقول : كانوا يجيئون . فكأنه اخبار عن الماضي وليس المضارع . في الآية : 83 :
فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ
ردّد الرجوع بين : تصيير الشيء إلى المكان الذي كان فيه ، وبين التصيير إلى الحالة التي كان عليها « 4 »
هامش
( 1 ) الميزان 9 : 175 وفي التبيان 5 : 224 : عن أبي الضحى قال : ان أول ما نزل من سورة براءة قوله سبحانه :انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا: 41 فالأربعون الأولى نزلت فيما بعد للبراءة . وفيه عن مجاهد قال : ان أول ما نزل منها :لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ: 25 فما قبلها نزلت بعدها للبراءة ولم يروهما الطبرسي في مجمع البيان . ( 2 ) مجمع البيان 5 : 4 . ( 3 ) التبيان 5 : 281 . ( 4 ) التبيان 5 : 270 .