تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
فأقام هؤلاء الثلاثة على ذلك ، وأقام كعب لنفسه على جبل سلع كوخا من سعف النخيل وقال في ذلك شعرا :
أبعد دور بني القين الكرام وما * شادوا عليّ ، بنيت البيت من سعف ؟ ! « 1 »
وخرجوا إلى رؤوس الجبال ، فكان أهاليهم يجيئون لهم بالطعام ويتركونه لهم ولا يكلّمونهم . فقال بعضهم لبعض : قد هجرنا الناس ولا يكلّمنا أحد ، فهلّا نتهاجر نحن أيضا ؟ ! فتفرّقوا ولم يجتمعوا وثبتوا على ذلك نيفا وأربعين يوما « 2 » أو خمسين ليلة . . . ثم نزلت الآيات بتوبتهم ليلا ، فأصبح المسلمون يبتدرونهم يبشّرونهم . قال كعب : وكان رسول اللّه إذا سرّ يستبشر كأن وجهه فلقة قمر ، فجئته وإذا وجهه يبرق
هامش
- قد بلغ بي ما وقعت فيه أن طمع فيّ رجل من أهل الشرك ! فهذا من البلاء أيضا . وذكره الواقدي في المغازي 2 : 1051 وردّد اسم الملك بين جبلة بن الأيهم وبين الحارث بن أبي شمر . ( 1 ) التبيان 5 : 296 ، 297 وعنه في مجمع البيان 5 : 104 ، 105 وقالوا : نصب خيمة . والقين اسم جدّه كما في الاستيعاب : 1323 . وكما في مغازي الواقدي 2 : 1056 وروى البيت عن أيوب بن النعمان بن عبد اللّه بن كعب . ( 2 ) التبيان 5 : 316 وعنه في مجمع البيان 5 : 120 وفيه : 100 قال أبو حمزة الثمالي : بلغنا أنهم ثلاثة نفر من الأنصار : أبو لبابة بن عبد المنذر وثعلبة بن وديعة وأوس بن حذام تخلّفوا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند مخرجه إلى تبوك ، فلما بلغهم ما انزل اللّه فيمن تخلّف عن نبيّه أيقنوا بالهلاك وأوثقوا أنفسهم بسواري المسجد فلم يزالوا كذلك حتى قدم رسول اللّه ( كذا ) فلما نزل قولهعَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْعمد النبيّ إليهم فحلّهم . فهو يفترض نزول الآيات فيمن تخلّف قبل قدومه صلّى اللّه عليه وآله من تبوك ثم نزول قبول توبتهم بعد ذلك ، وانهم بقوا هذه المدة موثقين بسواري المسجد !