السالمي « 1 » فنقل عن هلال بن أميّة الواقفي - ومرّ ذكره ثاني المتخلّفين - قال : كان أبو خيثمة قد تخلّف معنا ، وكان لا يتهم في اسلامه ولا يغمص ( ينقص ) عليه ، وتخلّف معنا حتى كان بعد أن خرج رسول اللّه بعشرة أيام « 2 » .
وقال ابن إسحاق : بعد أن سار رسول اللّه بأيام رجع إلى أهله في حائط ( بستان ) له في يوم حار ، وكان له امرأتان ، وقد أقامت كل واحدة منهما لها عريشا ورشّته بالماء وبرّدتا ماء وهيّأتا طعاما « 3 » .
قال القمي : فلما نظر إليهما قال لهما : واللّه ما هذا بانصاف : رسول اللّه وقد غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر ، قد خرج في الضحّ ( الشمس ) والريح ، وقد حمل السلاح مجاهدا في سبيل اللّه ، وأبو خيثمة قوي قاعد في عريشته ، وامرأتين حسناوتين ، لا واللّه ما هذا بانصاف ! .
ثم أخذ ناقته فشدّ عليها رحله فلحق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فنظر الناس إلى راكب على الطريق فأخبروا رسول اللّه بذلك ، فقال رسول اللّه : كن أبا خيثمة فأقبل ، وأخبر النبي بما كان منه ، فجزّاه خيرا ودعا له « 4 » .
أحكام فقهية ، ومساجد الطريق :
قالوا : ولقيه صلّى اللّه عليه وآله على ثنيّة النور - بعد ثنيّة الوداع - عبد متسلّح قال
هامش
( 1 ) وفي ابن هشام 4 : 164 مالك بن قيس . وفي تفسير القمي 1 : 297 عن الصادق عليه السّلام قال :
وهم أبو ذر وأبو خيثمة وعمير بن وهب الذين تخلّفوا ثم لحقوا برسول اللّه .
( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 998 .
( 3 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 163 .
( 4 ) تفسير القمي 1 : 294 والتبيان 5 : 314 ، 315 ومجمع البيان 5 : 120 .