تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وكانت حركته إلى تبوك في شهر رجب « 1 » فلما سار تخلف عنه ابن أبي فيمن تخلّف معه من المنافقين وقال : يغزو محمّد ( كذا ) بني الأصفر مع جهد الحال والحر والبلد البعيد إلى ما لا قبل له به ! يحسب محمّد ( كذا ) أن قتال بني الأصفر اللعب ! واللّه لكأني انظر إلى أصحابه غدا مقرّنين في الحبال ! ونافق معه من هو على مثل رأيه « 2 » أما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلما بلغه ذلك قال : حسبي اللّه ! هو الذي أيّدني بنصره وبالمؤمنين وألّف بين قلوبهم « 3 » .

استخلاف عليّ على المدينة :

قال القمي : فلما اجتمع لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الخيول ، خلّف أمير المؤمنين على المدينة ورحل من ثنيّة الوداع فأرجف المنافقون بعليّ وقالوا : ما خلّفه إلّا تشاءما به . فبلغ ذلك عليا عليه السّلام فأخذ سيفه وسلاحه ولحق برسول اللّه بالجرف « 4 » . فقال له رسول اللّه : يا علي ، ألم اخلّفك على المدينة ؟ قال عليه السّلام : نعم ، ولكنّ المنافقين زعموا أنك خلّفتني تشاءما بي ! فقال صلّى اللّه عليه وآله : كذب المنافقون يا علي ، أما ترضى أن تكون أخي وأنا أخوك ، بمنزلة هارون من موسى ، إلّا انّه لا نبي بعدي ، وأنت خليفتي في أمتي ، وأنت وزيري ، وأخي في الدنيا والآخرة . فرجع علي عليه السّلام إلى المدينة « 5 » .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 1 : 7 ويظهر من المحاسبات الآتية أن ذلك كان في أواخره ولعله في 25 منه وليس كما ذكر اليعقوبي في غرة رجب 2 : 67 ، 68 وهو المنفرد بذلك . ( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 995 . ( 3 ) إعلام الورى 1 : 244 . ( 4 ) الجرف : على ثلاثة أميال ( 5 كم ) من المدينة . ( 5 ) تفسير القمي 1 : 292 ، 293 ورواه ابن إسحاق في السيرة 4 : 163 بسنده عن -
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 438 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي