خروجه وجمعه بين الظهرين قصرا :
وخرج صلّى اللّه عليه وآله إلى تبوك صباح يوم الخميس « 1 » ومعه زوجته أمّ سلمة هند بنت أبي أميّة المخزومي « 2 » إلى ذي خشب ، ودليله علقمة بن الفغواء الخزاعي ، وكان في حرّ شديد فأخّر صلاة الظهر حتى أبرد فصلّاها وعجل بالعصر فجمع بينهما « 3 » قصرا « 4 » وهكذا فعل في كل سفره إلى تبوك حتى رجع منها . وبني مسجد على مصلاه تحت الدومة بذي خشب « 5 » .
ممّن تعوّق ثم لحق :
قال الواقدي : وتخلّف نفر من المسلمين من غير شكّ وريب ، وإنّما أبطأت بهم النيّة حتى تخلّفوا عنه صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلم :
منهم مرارة بن الربيع ، وهلال بن اميّة الواقفي ، قال : واللّه ما تخلّفت شكا ولا ارتيابا ولكني قلت : أشتري بعيرا والحق بهم ، ولقيت مرارة بن الربيع فقال مثل
هامش
( 1 ) و ( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 997 .
( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 999 .
( 4 ) مغازي الواقدي 2 : 1015 .
( 5 ) مغازي الواقدي 2 : 999 وروى الترمذي وأبو داود في سننهما بإسنادهما عن معاذ بن جبل قال : كان النبي في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل أن تزول الشمس أخّر الظهر حتى ينزل للعصر ، وإذا زالت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر ، وكذلك كان يفعل في المغرب والعشاء . وقال الترمذي : حديث حسن . وفي قصر الصلاة روى ابن حنبل وابن حبّان وابن خزيمة والبيهقي برجال موثقين عن عائشة أم المؤمنين قالت : كانت الصلاة الأولى بمكة ركعتين ، ثم زيدت بعد الهجرة ركعتين ، وكان رسول اللّه إذا سافر صلى الصلاة الأولى : ركعتين . التقويم القطري : 175 .