مشتغلون ببنائه : فقد روى عنه الواقدي قال : كنّا نحن نتجهّز مع النبي إلى تبوك ، إذ رأيت ثعلبة بن حاطب وعبد اللّه بن نبتل قد فرغا من اصلاح ميزاب مسجد الضرار ، فلما نظرا إليّ قالا لي : يا عاصم ، إنّ رسول اللّه قد وعدنا أن يصلي فيه إذا رجع . وأنا أعلم في نفسي أنه أسّسه أبو حبيبة بن الأزعر واخرج من دار خذام بن خالد ووديعة بن ثابت منافقون معروفون بالنفاق « 1 » .
وتوافقوا على امامة مجمّع بن جارية بن عامر المعروف بحمار الدار ، فكان امامهم يومئذ « 2 » .
معسكران للمدينة ؟ !
قال الطبرسي : وضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عسكره فوق ثنيّة الوداع « 3 » بمن تبعه من المهاجرين والأنصار وقبائل العرب من بني كنانة وأهل تهامة ومزينة وجهينة وطئ وتميم « 4 » وقال الواقدي : واقبل عبد اللّه بن أبي بعسكره ( ! ) فضربه على ثنيّة الوداع بحذاء ذباب ، معه حلفاؤه من اليهود والمنافقين ممّن اجتمع إليه ، فكان يقال :
ليس عسكر ابن أبي بأقل العسكرين « 5 » وكان المسلمون ثلاثين ألفا « 6 » .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 1048 .
( 2 ) ابن إسحاق في السيرة 2 : 169 ومغازي الواقدي 2 : 1046 و 1047 .
( 3 ) إلى جهة الشام في شمال المدينة لا جهة مكة وقباء في جنوبها .
( 4 ) إعلام الورى 1 : 243 .
( 5 ) مغازي الواقدي 2 : 995 وابن إسحاق في السيرة 4 : 162 اما المتخلفون الثمانون فإنما هم من بني غفار من الأعراب وليسوا من أهل المدينة .
( 6 ) مغازي الواقدي 2 : 996 و 1002 و 1041 وفي تفسير القمي 1 : 296 خمسة وعشرون ألفا غير العبيد . .