أبلغني لحاء ( قشر ) شجرة سمرة ! فجاءه بها فربطها على عضد عبد اللّه وقال : اللهم إني احرّم دمه على الكفار ! فقال : ما أردت هذا ! فقال : انك إذا خرجت غازيا في سبيل اللّه فلا تبال بأية كان « 1 » .
إحراق دار النفاق :
روى ابن هشام في السيرة بسنده عن عبد اللّه بن حارثة قال : بلغ رسول اللّه أن ناسا من المنافقين يجتمعون في بيت سويلم اليهودي في موضع جاسوم يثبّطون الناس عن غزوة تبوك . فأحضر النبي صلّى اللّه عليه وآله طلحة بن عبيد اللّه وأمره ومعه نفر من أصحابه أن يحرقوا بيت سويلم عليهم .
وكان من المنافقين في الدار الضحّاك بن خليفة ، فلما أحرق طلحة عليهم الدار أراد الضحّاك أن يفرّ من ظهر الدار فانكسرت رجله ، وأفلت أصحابه « 2 » .
وجاء ناس منهم يستأذنون رسول اللّه أن يتخلّفوا عنه بلا علة ، ومع ذلك أذن لهم ، وهم اثنان وثمانون رجلا ! منهم رجال من الأعراب من بني غفار ، منهم خفاف بن إيماء الغفاري « 3 » .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 1014 وتمامه : فان وقصتك دابتك فأنت شهيد ، أو أخذتك الحمى فقتلتك فأنت شهيد ! فمات بالحمّى في تبوك . وسيمرّ خبره . وروى خبره المجلسي في بحار الأنوار 21 : 250 عن المنتقى للكازروني .
( 2 ) ابن هشام في السيرة 4 : 160 .
( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 995 وأشار إليه في التبيان 5 : 278 ومجمع البيان 5 : 90 . وهم الذين نزلت فيهم في سورة التوبة :وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . .: 90 .