وبعث الأخوين رافعا وجندبا ابني مكيث الجهني إلى قومهم بني جهينة .
وبعث نعيم بن مسعود الأشجعي إلى بني الأشجع .
وبعث بديل بن ورقاء الخزاعي الكعبي إلى بني كعب بن عمرو من خزاعة في مكة وضواحيها ، ومعه من قومه بسر بن سفيان وعمرو بن سالم .
وبعث العباس بن مرداس السلمي إلى قومه بني سليم ، ومعه آخرون « 1 » .
وقد مرّ الخبر في تفسير الآية الحادية عشرة من سورة الجمعة قوله سبحانه :
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها
عن جابر الأنصاري قال : قدمت قافلة دحية الكلبي التجارية من الشام إلى المدينة بعد ما أصابتهم مجاعة « 2 » .
وعند أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أصحابه بالتهيؤ لغزو الروم روى ابن إسحاق : أن ذلك كان عند جدب من البلاد وعسرة الناس وشدة الحرّ ، فالناس يحبّون المقام في ظلالهم منتظرين طيبة ثمارهم الصيفية ، ويكرهون السفر على تلك الحال وفي ذلك الزمان لشدته ، وإلى ذلك المكان لبعد الشقة والمسافة ، وكثرة العدو الذي يصمد له ويقصده « 3 » ولا سيما بعد وقائع مؤتة .
« وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم » « 4 » :
قال الواقدي : حضّ رسول اللّه المسلمين على الجهاد ورغّبهم فيه والصدقة له ، فتصدق كثير منهم بكثير من أموالهم : فتصدّق عاصم بن عدي بتسعين وسقا
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 989 ، 990 .
( 2 ) التبيان 10 : 9 .
( 3 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 159 .
( 4 ) التوبة : 41 .