تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
فأخبره أنّه إنّما جاء ليقع في علي عليه السّلام ، وذكر له اصطفاءه من الخمس الجارية لنفسه ! فقال له عمر : امض لما جئت له فانّه سيغضب لابنته مما صنع علي . فدخل بريدة على النبي صلّى اللّه عليه وآله ومعه كتاب خالد بما أرسل به بريدة فقرأه وتغيّر وجه النبي ومع ذلك قال بريدة : يا رسول اللّه ، إنّك إن رخّصت للناس في مثل هذا ذهب فيئهم ! فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا بريدة ! ويحك أحدثت نفاقا ! إنّ علي بن أبي طالب يحل له من الفيء ما يحلّ لي ، إن علي بن أبي طالب خير الناس لك ولقومك ، وخير من اخلّف من بعدي لكافة أمتي ، واحذر أن تبغض عليا فيبغضك اللّه ! فقال بريدة : أعوذ باللّه من سخط اللّه وسخط رسوله ! يا رسول اللّه ، استغفر لي فلن ابغض عليا أبدا ، ولا أقول فيه إلّا خيرا . فاستغفر له النبي صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . وروى الطبرسي عن الحسكاني النيشابوري عن عمرو بن شاس الأسلمي قال : كنت مع علي عليه السّلام في خيله ( إلى اليمين ) فجفاني بعض الجفاء فوجدت عليه في نفسي . فلما قدمت المدينة اشتكيته عند من لقيته . ودخلت المسجد ورسول اللّه فيه فنظر إليّ حتى جلست إليه فقال : يا عمرو بن شاس لقد آذيتني ! فقلت : إنّا للّه وإنا إليه راجعون ! أعوذ باللّه والإسلام أن أوذي رسول اللّه ! فقال : من آذى عليا فقد آذاني « 2 » . تاريخ هذه السريّة اليمنيّة : لعلّ ارسال رسول اللّه لعلي عليه السّلام هذه المرة بهذه السريّة إلى بني زبيد باليمن هي التي عناها ابن سعد كاتب الواقدي لما قال : إنّ النبيّ
هامش
( 1 ) الارشاد 1 : 161 مرسلا ، وروى مثله الطوسي في الأمالي مسندا : 249 ح 443 . ( 2 ) إعلام الورى 1 : 257 عن المستدرك للحاكم الحسكاني 3 : 122 وقبله في الطبري 3 : 132 .