تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
تمرا ، وحمل عبد الرحمن بن عوف إليه مائتي أوقية ( فضة ) « 1 » وحمل العباس بن عبد المطلب « 2 » وأبو بكر وعمر وعثمان وطلحة وسعد بن عبادة ومحمّد بن مسلمة أموالا ، وقوّى أناس دون هؤلاء من هو أضعف منهم ، حتى أن الرجل كان يأتي ببعيره إلى رجلين ويقول لهما : تعاقبا عليه . وروى عن أمّ سنان الأسلميّة قالت في انفاق النساء : رأيت بين يدي رسول اللّه في بيت عائشة ثوبا مبسوطا وفيه مما بعث به النساء يعنّ به المسلمين في جهازهم : من أقرطة وأسورة ومعاضد وخواتيم وخلاخل « 3 » . قال القمي في تفسيره : وأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعسكره فضرب في ثنيّة الوداع « 4 » وخطبهم فقال بعد حمد اللّه والثناء عليه : « أيّها الناس ، انّ أصدق الحديث كتاب اللّه ، وأولى القول كلمة التقوى ، وخير الملل ملّة إبراهيم ، وخير السنن سنة محمّد ، وأشرف الحديث ذكر اللّه ، وأحسن القصص هذا القرآن ، وخير الأمور عزائمها ، وشر الأمور محدثاتها ، وأحسن الهدى هدى الأنبياء ، وأشرف القتل قتل الشهداء ، وأعمى العمى الضلالة بعد الهدى ، وخير الأعمال ما نفع ، وخير الهدى ما اتبع ، وشر العمى عمى القلب ،
هامش
( 1 ) كذا في مغازي الواقدي ، وابن إسحاق في السيرة 4 : 196 ذكر لعاصم بن عدي مائة وسق ولعبد الرحمن أربعة آلاف درهم . وهو أولى . ولم يذكر غيرهما إلّا أبا عقيل . ( 2 ) كان قدومه المدينة يومئذ استجابة لاستنفاره صلّى اللّه عليه وآله أهل مكة ، وبحضوره كان سدّ الأبواب ، وسنذكره . ( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 991 ، 992 . ( 4 ) الثنيّة : المرتفع من الأرض ، وسميت بالوداع عند وداع الأنصار نساءهم وأهلهم عند خروجهم لغزوة خيبر ، كما مرّ ، خيبر على شمال المدينة على طريق الشام ، واليوم أرادوا تلك الجهة أيضا ، وليست على جهة الجنوب إلى مكة .