الصمصامة ضربة واحدة فقطعها . ثم دخل على خالد بن سعيد فعاد إلى الإسلام وطلب منه أن يهب له أهله وولده فوهبهم له ، فوهب له عمرو سيفه الصمصامة « 1 » .
خبر بريدة الأسلمي :
مرّ أنّ بريدة الأسلمي الأنصاري كان مع خالد بن الوليد في هذه السريّة ، فروي عنه قال : لقد كنت ابغض عليا بغضا لم ابغض مثله أحدا قط حتى أني كنت أحببت رجلا آخر من قريش ( خالد بن الوليد ) لم أحبه إلّا لبغضه عليا ! فلما بعث ذلك الرجل ( خالد ) على خيل ( إلى اليمن ) صحبته لأنّه كان يبغض عليّا ؟
وهنا يروى عن بريدة : أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله انما بعث عليا ليخمّس الغنائم والسبايا .
قال : وكان في السبي وصيفة هي أفضل السبايا ، فخمّس السبي وأخذ خمسه وقسّم الباقي . ثم خرج علينا ورأسه يقطر ماء ! فقلنا : ما هذا يا أبا الحسن ؟ ! فقال : إن تلك الوصيفة التي كانت في السبي صارت في الخمس وصارت لآل بيت النبي ! فكتب الرجل ( خالد ) بذلك إلى رسول اللّه ، فقلت له : ابعثني بكتابك اصدّقه ، فبعثني .
فلما قدمت على رسول اللّه جعلت أقرأ الكتاب وأقول : صدق يا رسول اللّه ! فأمسك رسول اللّه يدي والكتاب وقال لي : أتبغض عليّا ؟ ! قلت : نعم ! فقال : فلا تبغضه ، وإن كنت تحبه فازدد له حبّا ، فوالذي نفسي بيده لنصيب آل علي في الخمس أكثر وأفضل من الوصيفة « 2 » .
وروى المفيد الخبر في « الارشاد » وزاد : سار بريدة حتى انتهى إلى باب رسول اللّه فلقيه عمر بن الخطاب فسأله عن حال غزوتهم وعن الذي أقدمه ،
هامش
( 1 ) الارشاد 1 : 158 - 160 .
( 2 ) عن البداية والنهاية لابن كثير ، في سيرة المصطفى : 68 ، 681 ولكن المؤلف المعروف شكّك في صحة مفاد الخبر ، وهو في غير محله .