الأشعري - وأمره أن يقصد بني جعفي ، فإذا التقى بعلي عليه السّلام فأمير الناس علي بن أبي طالب . فاستعمل خالد على مقدّمته أبا موسى الأشعري ، واستعمل علي عليه السّلام على مقدّمته خالد بن سعيد بن العاص الأموي .
فلما سمع بنو جعفي بالجيش ذهبت فرقة منهم فانضمّت إلى بني زبيد ، وذهبت فرقة أخرى إلى تخوم اليمن . وخاف علي عليه السّلام أن يتّبعهم خالد بن الوليد فكتب إليه أن : قف حيث أدركك رسولي ، وأرسله إليه مع رسوله ثم بلغه أنّه لم يقف ، فكتب إلى خالد بن سعيد : تعرّض له حتى تحبسه . أي توقفه . فاعترض له خالد بن سعيد حتى حبسه . ثم سار إلى بني زبيد فلقيهم في وادي كسر ( من نواحي صنعاء اليمن ) .
فلما رآه بنو زبيد قالوا لعمرو : يا أبا ثور ، كيف أنت إذا لقيك هذا الغلام القرشيّ فأخذ منك الأتاوة ( الزكاة ) ؟ ! قال : سيعلم إن لقيني .
مبارزة عمرو لعلي عليه السّلام :
وخرج عمرو وقال : هل من مبارز ؟ وكان معه أخوه وابن أخيه . وكان معه سيفه المعروف بالصمصامة . فقام خالد بن سعيد وقال : يا أبا الحسن بأبي أنت وأمي دعني أبارزه . فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : إن كنت ترى أنّ لي عليك طاعة فقف مكانك .
ثم برز إليه أمير المؤمنين عليه السّلام وصاح به صيحة ، وقتل أخاه وابن أخيه وانهزم عمرو وبنو زبيد ، وسبي منهم نساء ومنهم امرأة عمرو ركانة بنت سلامة وولدها . وخلّف علي عليه السّلام على بني زبيد خالد بن سعيد ليؤمّن من عاد إليه من هرابهم مسلما ، ويقبض صدقاتهم .
فرجع عمرو بن معد يكرب فاستأذن على خالد بن سعيد فأذن له ، فلما وقف بباب خالد بن سعيد رأى ناقة منحورة ، فجمع قوائمها وضربها بسيفه