تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ذكر ابن إسحاق في الرسل الذين أرسلهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى الامراء والملوك : المهاجرين أبي أميّة المخزومي أخا أم المؤمنين أمّ سلمة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، قال : بعثه إلى الحارث بن عبد كلال الحميري ملك اليمن « 1 » ثم ذكر وصول جوابه وجواب أخويه النعمان ونعيم عند رجوعه صلّى اللّه عليه وآله من تبوك « 2 » مما يعني أن ارسال الرسول والكتاب كان قبل رحيله إلى تبوك . ويلاحظ : أن الكتاب الذي يذكره ابن إسحاق ليس إلّا للحارث بن عبد كلال ، ولكنّه يذكر الجواب عنه وعن أخويه ويصفهم انهم ملوك ذي رعين ومعافر وهمدان . بينما الخبر المعتبر في اسلام همدان ليس هكذا ، بل سيأتي أنّه كان على يد علي عليه السّلام ، ثم في هذا الخبر عن ابن إسحاق ذكر الزكاة والجزية وقتالهم المشركين لديهم مما لا ذكر له ولا أثر في سائر الأخبار ، مما يستبعد جدّا .

إسلام الزبيدي وارتداده وتوبته :

مرّ في شهر صفر للسنة التاسعة للهجرة وفود جمع من خثعم بناحية تبالة من أطراف الطائف ، وإسلامهم . وكان رجل من خثعم يدعى أبي بن عثعث الخثعمي قد قتل أبا عمرو معد يكرب الزبيدي . وانتهى إلى بني زبيد وبني مراد في بلاد اليمن أمر رسول اللّه ، فدخل عمرو بن معد يكرب على قيس بن مكشوح المرادي سيد مراد وقال له : يا قيس ، قد ذكر لنا أنّ رجلا من قريش يقال له : محمد ، قد خرج بالحجاز يقول إنّه نبيّ ، وإنّك سيد قومك فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه ، فإن كان نبيّا كما يقول فإنه لا يخفى عليك ، وإذا لقيناه اتّبعناه ، وإن كان غير ذلك علمنا علمه .
هامش
( 1 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 255 واليعقوبي 2 : 78 . ( 2 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 235 ، واليعقوبي 2 : 80 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 422 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي