حاتم ونساء معها من آل حاتم ، ثم اقتسموا الغنائم والسبي ، ثم قدموا بهم إلى المدينة فأنزلت أخت عدي دار رملة بنت الحارث « 1 » .
حديث سفانة الطائية :
وروى ابن إسحاق عن عديّ عن أخته قالت : كان بباب المسجد حضيرة تحبس السبايا فيها ، فكنت فيها ، فمرّ بي رسول اللّه فقمت إليه فقلت : يا رسول اللّه ، هلك الوالد وغاب الوافد ، فامنن عليّ منّ اللّه عليك ! قال : من وافدك ؟ قلت :
عديّ بن حاتم . قال : الفارّ من اللّه ورسوله ؟ ! ثم تركني ومضى . فلما كان الغد مرّ بي فقلت له مثل ذلك ، وقال لي مثل ما قال بالأمس !
حتى إذا كان بعد الغد مرّ بي ، ولكني يئست منه فلم أقم ، وكان خلفه رجل أشار إلي أن قومي فكلّميه . فقمت إليه فقلت ما قلت فقال : قد فعلت ، ثم قال : فلا تعجلي بخروج حتى تجدي من قومك من يكون لك ثقة حتى يبلغك إلى بلادك فآذنيني . فسألت عن الرجل الذي أشار إلي أن اكلّمه ، فقيل لي :
هو علي بن أبي طالب .
وأقمت حتى قدم ركب من بليّ أو قضاعة . فذهبت إلى رسول اللّه فقلت له : يا رسول اللّه ، قد قدم رهط من قومي لي فيهم ثقة وبلاغ . فكساني رسول اللّه وأعطاني ناقة ونفقة ، فخرجت معهم إلى الشام .
قال عديّ : فبينا أنا في أهلي وإذا بظعينة تؤمّ صوبنا حتى وقفت علي فإذا هي ابنة حاتم أختي [ سفانة ] فأخذت تقول لي : الظالم القاطع ! احتملت بأهلك وولدك وتركت بقية والدك وعورتك ! فقلت لها : اي أخية لا تقولي إلّا خيرا فو اللّه مالي من عذر ! لقد صنعت ما قلت ثم سألتها عن رسول اللّه فقلت لها : ما ترين في أمر
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 985 - 988 .