تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
قالوا : بلى ، قال أفما أنا آمركم بشيء إلّا فعلتموه ؟ ! قالوا : نعم ، قال : فاني اعزم عليكم بحقّي وطاعتي إلّا تواثبتم في هذه النار ! فقام بعضهم يشدّ حجره على خصره يستعدّ للثوب على النار ! فقال لهم : اجلسوا ، انما كنت اضحك معكم ! . فلما قدموا عليه صلّى اللّه عليه وآله ذكروا ذلك فقال : « من أمركم منهم بمعصية فلا تطيعوه » ! « 1 » .

سرية علي عليه السّلام إلى بني طيّ :

وفي ربيع الآخر سنة تسع أيضا كانت سرية علي عليه السّلام إلى بني طيء آل حاتم الطائي وابنه عديّ وكان لهم صنم يسمّى الفلس ، وهو في بيت وقد ألبسوه ثيابا وثلاثة دروع وجعلوا معه سيوفا ثلاثة تسمّى : الرسوب والمخذوم واليماني « 2 » . روى الواقدي خبرها بسنده عن محمّد بن عمر بن علي عليه السّلام قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السّلام إلى الفلس ليهدمه ويشن عليهم الغارات ، في مائة وخمسين من الأنصار ليس فيهم مهاجر واحد ، معهم خمسون من الإبل وخمسون فرسا ، وناوله لواء أبيض وراية سوداء . فدفع لواءه إلى جبّار بن صخر السلمي ورايته إلى سهل بن حنيف ، وخرج بدليل من بني أسد يقال له حريث « 3 » . وكان لزعيمهم عدي بن حاتم الطائي عين بالمدينة ، فلما علم بخبر السريّة أخبر عديّا فهرب إلى الشام « 4 » .
هامش
( 1 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 289 ومغازي الواقدي 2 : 983 ، 984 . ( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 988 . ( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 984 ، 985 . ( 4 ) مغازي الواقدي 2 : 988 .