سرية بني كلاب إلى بني بكر :
وكان ممن أسلم وأبوه على شركه : الأصيد بن سلمة بن قرط فقد أسلم وأبوه سلمة على شركه وفي شهر ربيع الأول سنة تسع بعث رسول اللّه بسريّة إلى ( بني بكر ) بالقرطاء ، عليهم الضحاك بن سفيان الكلابي ومعه الأصيد بن سلمة ، وأبوه سلمة في بني بكر ، فلقوهم في موضع يدعى : زجّ لاوه ( بناحية ضريّة ) فدعوهم إلى الاسلام فأبوا ، فقاتلوهم فهزموهم .
ولحق الأصيد أباه سلمة على فرس له عند غدير زجّ ، فدعا أباه إلى الأمان والاسلام ، فسبّه وسبّ دينه ، وكان سلمة قد دخل الغدير على فرسه ، فضرب الابن على عرقوبي فرس أبيه فوقع على عرقوبيه في الماء ، وأمسك الابن أباه حتى يقتله غيره ولا يقتل هو أباه ، فقتلوه « 1 » .
لا طاعة في معصية :
روى ابن إسحاق خبر سرية علقمة المدلجيّ عن أبي سعيد الخدري إلى موضع ذي قرد « 2 » ورواها الواقدي - في شهر ربيع الآخر سنة تسع - إلى ساحل الشعيبة من سواحل مكة على بحر الحبشة ، في ثلاثمائة رجل ، فيهم أبو سعيد الخدري وعبد اللّه بن حذافة السهمي ، ولم يلق كيدا فرجع ، فاستأذنه بعضهم للانصراف فأذن لهم وفيهم عبد اللّه بن حذافة السهمي فأمّره عليهم ، وكانت فيه دعابة . فكان من دعابته أنهم لما نزلوا في منزل ببعض الطريق وأوقدوا نارا ليصطلوا ويصنعوا عليه طعاما لهم ، قال لهم : أليس لي عليكم السمع والطاعة ؟ !
هامش
- برقم 17 عن الإصابة برقم 4870 وأسد الغابة 3 : 239 ومعجم قبائل العرب : 831 .
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 982 .
( 2 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 289 .