الْمُؤْمِنِينَ
قال النبيّ لعليّ عليه السّلام : يا عليّ أنت صالح المؤمنين . قال سلام :
فحججت فلقيت أبا جعفر عليه السّلام فذكرت له قول خيثمة فقال : صدق خيثمة ، أنا حدّثته بذلك « 1 » .
وروى القمي في تفسيره بسنده عنه عليه السّلام قال :
صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ
عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « 2 » .
ونقل هذا الخبر البحراني في تفسيره « البرهان في تفسير القرآن » ثمّ ذكر أنّ محمّد بن العباس أورد في هذا المعنى اثنين وخمسين حديثا من طرق الخاصّة والعامّة ، ثمّ أورد نبذة منها ، وكذلك معاصره المجلسي في « بحار الأنوار » « 3 » .
وقال الطوسي في « التبيان » : روت الخاصّة والعامّة : أنّ المراد بصالح المؤمنين : عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وذلك يدل على أنه أفضلهم ، لأن القائل إذا قال :
فلان فارس قومه ، أو : شجاع قبيلته ، أو : صالحهم ، فإنه يفهم من جميع ذلك : انّه أفرسهم وأشجعهم وأصلحهم « 4 » واكتفى الطبرسي من هذا بقوله : وردت الرواية من طريق الخاص والعام أن المراد بصالح المؤمنين : أمير المؤمنين علي عليه السّلام « 5 » .
ولم أعلم من بيّن ما بين الموضوعين من رابطة ومناسبة في سياق الكلام في الآيات : بين إسرار النبي حديثا إلى بعض أزواجه وكون اثنتين منهن قد صغت قلوبهما بما نبأت إحداهن الأخرى بالحديث الذي أسرّه النبي إليها ، وكان زيغ
هامش
( 1 ) تفسير فرات الكوفي : 489 و 491 .
( 2 ) تفسير القمّي 2 : 377 .
( 3 ) بحار الأنوار 36 : 27 ، الباب 29 ، وكذلك في شواهد التنزيل .
( 4 ) التبيان 10 : 48 .
( 5 ) مجمع البيان 10 : 474 .