تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
هذا زجر لهما عن المعاصي وأمر لهما أن يكونا كآسية امرأة فرعون ، ومريم ابنة عمران في طاعتهما للّه تعالى وامتثال أمره ونهيه « 1 » . وكأن النبي هنا زاد على هدى القرآن مثلين آخرين للمؤمنات فقال : « حسبك من نساء العالمين أربع : مريم ابنة عمران ، وآسية امرأة فرعون ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمّد » هذا ما رواه الطوسي في « التبيان » « 2 » . اما الطبرسي فروى عن أبي موسى ( الأشعري ) عنه صلّى اللّه عليه وآله قال : « كمل من الرجال كثير ، ولم يكمل من النساء الا أربع : آسية بنت مزاحم امرأة فرعون ، ومريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمّد » « 3 » . وفي ذكره صلّى اللّه عليه وآله خديجة بنت خويلد تخليدا لذكراها وكمالها ، وما فيه من الدلالة الكافية مثلا منها لأمّ المؤمنين المثالية في الاسلام ، لمن يفحص عن مثل ذلك بإزاء حفصة وصاحبتها عائشة وقد صغت قلوبهما كما قال اللّه سبحانه . وكأنّه صلّى اللّه عليه وآله بذكره لابنته فاطمة وأنها أكمل النساء الأحياء ، يذكّر بكفاءتها لصالح المؤمنين علي عليه السّلام ، فمن أراد المثل الصالح للمؤمنين فعليه بعليّ عليه السّلام ، ومن أراد المثل الكامل للمرأة المؤمنة فعليه بفاطمة عليها السّلام ، ومن اعرض عنهما اعرض عن الصلاح والكمال .

سورة الصف :

روى الخبر المعتبر المعتمد عن ابن عباس في ترتيب نزول السور الحاكم الحسكاني ، وعنه الطبرسي في « مجمع البيان » « 4 » ورواه الزركشي في
هامش
( 1 ) التبيان 10 : 52 . ( 2 ) التبيان 10 : 55 . ( 3 ) مجمع البيان 10 : 480 وهذا يصلح تاريخا لاعلان هذا البيان النبوي . ( 4 ) مجمع البيان 10 : 612 ، 613 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 403 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي