تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وزاد القمي في تفسيره قال : كان سبب نزولها أنّ مارية القبطيّة كانت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تخدمه ، وكان ذات يوم في بيت حفصة ، فذهبت في حاجة لها ، فتناول النبيّ مارية ، وعادت حفصة فعلمت بذلك فغضبت ، وأقبلت على رسول اللّه وقالت له : يا رسول اللّه ، هذا في يومي وفي داري وعلى فراشي ؟ ! فاستحيا رسول اللّه منها وقال لها : كفّي فقد حرّمت مارية على نفسي ، فلا أطأها بعد هذا أبدا ! وأنا افضي إليك سرّا ! فقالت : نعم ، ما هو ؟ فقال : إنّ أبا بكر يلي الخلافة بعدي ، ثمّ من بعده أبوك ! فقالت : من أخبرك بهذا ؟ فقال : اللّه أخبرني ! فذهبت حفصة من يومها ذلك إلى عائشة فأخبرتها بذلك ! وذهبت عائشة إلى أبيها فأخبرته بذلك ! فذهب أبو بكر إلى عمر فقال له : إنّ عائشة أخبرتني عن حفصة بشيء ، ولا أثق بقولها : فاسأل أنت حفصة عنه ، وأخبره بالخبر . فجاء عمر إلى ابنته حفصة وقال لها : ما هذا الذي أخبرت عنك عائشة ؟ ! فقالت حفصة : ما قلت لها من ذلك شيئا ! فقال لها عمر : إن كان هذا حقّا فأخبرينا حتّى نتقدّم فيه ! فقالت : نعم ، قد قال رسول اللّه ذلك ! فنزل جبرئيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بهذه السورة « 1 » .

ومن صالح المؤمنين ؟

وفي الآية الرابعة من السورة قوله سبحانه :
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
.
هامش
( 1 ) تفسير القمّي 2 : 375 ، 376 .