نزول سورة الحجرات :
وروى البخاري بسنده عن ابن جريج عن ابن الزبير : أنّه صلّى اللّه عليه وآله أراد أن يؤمّر عليهم أحدا منهم ، فقال له أبو بكر : أمّر القعقاع بن معبد ، وقال عمر : بل أمّر الأقرع بن حابس . فقال أبو بكر لعمر : ما أردت إلّا خلافي ، وقال عمر : ما أردت خلافك ، فتماريا حتّى ارتفعت أصواتهما ، فنزل في ذلك :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ
« 1 » .
والآية التالية في وفد بني دارم من تميم وندائهم له من وراء حجرته :
إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 2 » .
المصدّق الفاسق :
مرّ في أخبار بدر أنّ من اسرائها كان عقبة بن أبي معيط الأموي ، وكان من
هامش
- 4 : 205 - 213 ذكر خبر بني تميم بعنوان الوفد بدون خبر الصدقة واعتراضهم على أخذها من خزاعة ! وغزوهم وسباياهم .
( 1 ) الحجرات : 1 - 3 ، والخبر في أسباب النزول للواحدي : 323 و 324 .
( 2 ) الحجرات : 4 و 5 ، والخبر في تفسير القمي 2 : 318 مختصرا لخبر وفد بني تميم . وأشار إليه الطوسي في التبيان 9 : 340 عن مجاهد وقتادة . وروى الطبرسي مختصر الخبر عن ابن إسحاق ، في مجمع البيان 9 : 194 ، 195 . والخبر في السيرة 4 : 206 - 213 ، ومغازي الواقدي 2 : 973 - 980 .