لا يرقع الناس ما أوهت أكفّهم * عند الدفاع ، ولا يوهون ما رقعوا
إن سابقوا الناس يوما فاز سبقهم * أو وازنوا أهل مجد بالندى ارتفعوا
أعفّة ذكرت في الوحي عفّتهم * لا يطبعون « 1 » ولا يرديهم طمع
إلى عشرة أبيات أخرى .
وسرّ رسول اللّه والمسلمون بخطاب ثابت وشعر حسّان ، وقال صلّى اللّه عليه وآله لحسّان :
إنّ اللّه ليؤيّد حسّان بروح القدس ما دافع عن نبيّه ! « 2 » .
وفي خبر جابر الأنصاري قال : قال حسّان :
نصرنا رسول اللّه والدين عنوة * على رغم سار من معد وحاضر
ألسنا نخوض الموت في حومة الوغى * إذا طاب ورد الموت بين العساكر
ونضرب هام الدارعين ، وننتمي * إلى حسب من جرم غسّان قاهر
فلو لا حياء اللّه قلنا تكرّما * على الناس بالحقّين : هل من منافر ؟
فأحياؤنا من خير من وطئ الحصى * وأمواتنا من خير أهل المقابر
فقام الأقرع بن حابس فقال للنبيّ : إنّي واللّه لقد جئت لأمر ما جاء له هؤلاء وقد قلت شعرا فاسمعه . فقال له : هات . فقال :
أتيناك كيما يعرف الناس فضلنا * إذا فاخرونا عند ذكر المكارم
وأنّا رؤوس الناس في كلّ مشعر * وأن ليس في أرض الحجاز كوارم
وأنّ لنا المرباع في كلّ غارة * تكون بنجد أو بأرض التمائم
هامش
( 1 ) الطبع هنا : الدنس .
( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 973 - 979 . وفي روضة الكافي : 88 ح 75 ورجال الكشي : 57 ح 365 باسنادهما عن الباقر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه لحسّان بن ثابت : لا يزال معك روح القدس ما ذببت عنّا ولعلّها إشارة غيبيّة إلى سوء عاقبته كما في الارشاد 1 : 177 وسفينة البحار 2 : 252 .