قومه ثم رجع إليّ « 1 » فرآها زوجها وهي ساجدة في صلاتها ، وكانت حسنة الجسم ، فلما انصرفت أرادها « 2 » قالت : فراودني عن نفسي فامتنعت منه فشادّني فشاددته ، وكان رجلا ضعيفا فغلبته وقلت : كلّا لا تصل إليّ حتى يحكم اللّه تعالى فيّ وفيك بحكمه ! ثم أتيت النبي صلّى اللّه عليه وآله « 3 » .
فروى القمي بسنده عن الباقر عليه السّلام قال : فقالت : يا رسول اللّه ، إنّ زوجي ( فلانا ) قد نثرت له بطني وأعنته على دنياه وآخرته ، ولم ير منّي مكروها .
فقال صلّى اللّه عليه وآله : ففيم تشكينه ؟ قالت : انّه أخرجني من منزلي وقال لي : أنت عليّ حرام كظهر امّي ! فانظر في أمري .
فقال لها رسول اللّه : ما أنزل اللّه تبارك وتعالى عليّ كتابا أقضي فيه بينك وبين زوجك ، وأنا أكره أن أكون من المتكلّفين .
فانصرفت وهي تبكي وتشتكي ما بها إلى اللّه عزّ وجل . ثم أنزل اللّه تعالى في ذلك قرآنا :
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها . . .
. فبعث رسول اللّه إلى المرأة ، فأتته ، فقال لها : جيئيني بزوجك . فأتت به .
فقال له : أقلت لامرأتك هذه : أنت عليّ حرام كظهر امّي ؟ قال : قد قلت لها ذلك . فقال له رسول اللّه : قد أنزل اللّه فيك وفي امرأتك قرآنا ، وقرأ ( الآية ) وقال له : فضمّ إليك امرأتك ، فانّك قد قلت منكرا من القول وزورا ، وقد عفا اللّه عنك وغفر لك ، ولا تعد « 4 » .
هامش
( 1 ) أسباب النزول للواحدي : 345 .
( 2 ) مجمع البيان 9 : 371 .
( 3 ) أسباب النزول للواحدي : 345 .
( 4 ) تفسير القمي 2 : 353 ، 354 .