معهم فيها ، وعليه فالآية نزلت بعد ذلك الجدل تردّ عليه ، وتثبّت المؤمنين على ما هم عليه ، والسياق المتكرّر مساعد مؤيّد « 1 » .
والسورة التالية الخامسة بعد المائة في ترتيب النزول ، والتاسعة عشر في النزول بعد الهجرة هي سورة المنافقون « 2 » ، وقد مرّت أخبارها في نهاية غزوة بني المصطلق في السنة الخامسة ، وهناك قلنا إنّ حوادثها لا تحتمل التأخير تاريخيا ، وآياتها لا تحتمل التأخير نزولا حتى هذه الفترة ، ومع ذلك يفيد الخبر المعتمد في ترتيب النزول نزولها هنا ، فهذه نقطة مبهمة تاريخيا وتفسيريا ، والعلم عند اللّه .
والسورة التالية السادسة بعد المائة في ترتيب النزول ، والعشرون بعد الهجرة هي سورة المجادلة قوله سبحانه :
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ
.
كان الرجل في الجاهلية إذا قال لأهله : أنت عليّ كظهر امّي حرمت عليه إلى الأبد « 3 » . وكان أوس بن الصامت الأنصاري الخزرجي أخو عبادة بن الصامت متزوجا بابنة عمه خولة بنت ثعلبة « 4 » وكان امرأ فيه سرعة ولمم « 5 » .
فروى الواحدي بسنده عن خولة قالت : دخل عليّ ذات يوم هو كالضجر ، فكلّمني بشيء فراددته فغضب فقال لي : أنت عليّ كظهر امّي . وخرج إلى نادي
هامش
( 1 ) وانظر الميزان 14 : 406 و 413 .
( 2 ) التمهيد 1 : 107 .
( 3 ) تفسير القمي 2 : 353 .
( 4 ) أسباب النزول للواحدي : 345 .
( 5 ) مجمع البيان 9 : 371 .