يوم بدر وما رواه البخاري وعنه الطبرسي والواحدي عن أبي ذر بمعناه « 1 » وعنه مسلم والترمذي وابن ماجة وعنهم السيوطي وعنه في « الميزان » « 2 » فيبدو أنّه من التطبيق وذكر المصاديق وليس سبب النزول « 3 » ، بل المناسبة مخاصمة أبي سفيان للنبي صلّى اللّه عليه وآله وانكساره في فتح مكة وتأليفه بتأمين داره وترئيسه على المؤلّفة قلوبهم يوم الفتح ، باعتبار فترة نزول السورة .
ولذلك تعود عليهم الآية 25 :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ . . .
وقال القمي في تفسيره : نزلت في قريش حين صدّوا رسول اللّه عن مكة « 4 » ونقل الطوسي والطبرسي : أنّ الآية نزلت في أبي سفيان وأصحابه حين صدّوا رسول اللّه عن مكة عام الحديبية « 5 » لا في حينه بل تذكيرا به . وتستمر الآيات التاليات في أحكام الحج بالمناسبة حتى آخر الآية 37 ، ولعل نزولها كان في أيام الموسم أو حواليه بعد رجوعه صلّى اللّه عليه وآله من مكة في آخر شهر ذي القعدة وقبل ذي الحجة . وتبدأ الآية 26 بذكر إبراهيم عليه السّلام وتوحيده وتطهيره للبيت ، وكأنّها تقرّر تطهيره بيد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في فتح مكة .
آية الإذن في القتال :
ثم تعود الآيات التاليات على دفاع اللّه عن المؤمنين وإذنه لهم بالقتال
هامش
( 1 ) أسباب النزول : 255 والتبيان 7 : 302 ومجمع البيان 7 : 123 ، 124 .
( 2 ) الميزان 14 : 363 ، 364 .
( 3 ) وانظر التمهيد 1 : 200 .
( 4 ) تفسير القمي 2 : 83 .
( 5 ) التبيان 7 : 308 ومجمع البيان 7 : 128 .