تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
فكنت أقول : يا رسول اللّه ، مرة واثنتين أو ثلاثا فاعرض ثم أقبل عليّ فقال : يا فاطمة ، انّها لم تنزل فيك ولا في أهلك ولا في نسلك ، أنت منّي وأنا منك ، إنّما نزلت في أهل الجفاء والغلظة من قريش أصحاب البذخ والكبر ! قولي : يا أبه ، فإنها أحيا للقلب وأرضى للربّ « 1 » وهو كما ترى من حيث الاسناد . فعن مجاهد وقتادة : لا تقولوا : يا محمد ، كما يقول بعضكم لبعض ، بل قولوا له : يا رسول اللّه ، ويا نبيّ اللّه ، بالخضوع والتعظيم . وعن ابن عباس : احذروا فيما بينكم - إذا أسخطتموه - دعاءه عليكم فإنه مستجاب لا كدعاء غيره « 2 » . وحكاهما الطبرسي في « مجمع البيان » وزاد معنى ثالثا لا يبعد عن تعظيمه أيضا : أن لا تجعلوا دعوة الرسول لكم إلى شيء أو أمر كدعوة بعضكم لبعض ، فليس الذي يدعوكم إليه كما يدعو بعضكم بعضا ، إذ إنّ في القعود عن أمره قعودا عن أمر اللّه تعالى « 3 » وهذا أوفق بسياق الآية كما قال الطباطبائي « 4 » .

امتحان الإيمان :

والسورة التالية في النزول سورة الحج « 5 » ، والآية الثالثة فيها :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ
والثامنة :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 320 وعنه في بحار الأنوار 43 : 37 . ( 2 ) التبيان 7 : 457 . ( 3 ) مجمع البيان 7 : 248 ، 249 . ( 4 ) الميزان 15 : 166 ، 167 ، 171 . ( 5 ) التمهيد 1 : 107 ومجمع البيان : 1 : 612 ، 613 وهنا في 7 : 112 روى خبرا عن أبي سعيد الخدري وعمران بن الحصين أن الآيتين 1 و 2 نزلتا في غزوة بني المصطلق . وفيه غرائب ، وينافي ما رواه في ترتيب النزول ، فلا عبرة به .