يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ * ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ
والطوسي في « التبيان » بشأن الأخيرة ، والطبرسي في « مجمع البيان » بشأن الأولى رووا عن ابن عباس : انّهما نزلتا في النضر بن الحارث بن كلدة « 1 » وهو من أسرى بدر وقتله علي عليه السّلام بأمره صلّى اللّه عليه وآله في منزل الأثيل « 2 » أي قبل نزولهما بخمس سنين ! « 3 » .
وفي الآية 11 :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ
روى القمي في تفسيره بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : نزلت هذه الآية في قوم وحّدوا اللّه وخلعوا عبادة ما دون اللّه وخرجوا من الشرك ( ولكنّهم ) لم يعرفوا أنّ محمدا رسول اللّه ، فهم يعبدون اللّه على شك في محمد وما جاء به ، فأتوه وهم يقولون : ننظر فان كثرت أموالنا وعوفينا في أنفسنا وأولادنا علمنا أنّه صادق وأنّه رسول اللّه ، وإن كان غير ذلك نظرنا . فأنزل اللّه :
فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ . . .
« 4 » .
والطوسي في « التبيان » رواه عن ابن عباس قال : كانوا إذا قدموا المدينة فان صحّ جسم أحدهم ونتجت فرسه مهرا حسنا ، وولدت امرأته غلاما رضى به واطمأنّ إليه . وإن أصابه وجع المدينة ، وولدت امرأته جارية ، وتأخّرت عنه الصدقة قال : ما أصبت منذ كنت على ديني هذا إلّا شرا « 5 » ! ونقله الطبرسي في « مجمع البيان » « 6 » .
هامش
( 1 ) التبيان 7 : 294 ومجمع البيان 7 : 113 .
( 2 ) سيرة ابن هشام 2 : 367 ومغازي الواقدي 1 : 149 .
( 3 ) وقال الطباطبائي : الظاهر أنّه من التطبيق . الميزان 14 : 353 .
( 4 ) تفسير القمي 2 : 79 . ورواه الكليني في الكافي كما عنه في الميزان 14 : 356 .
( 5 ) التبيان 7 : 296 .
( 6 ) مجمع البيان 7 : 119 .