تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

وارتابوا في حكمه ! :

ومن الآية 47 حتى آخر الآية 52 خمس آيات ، لها شأن مشابه لما في آيات الإفك من الريب فيما يرتبط به صلّى اللّه عليه وآله ، قوله سبحانه :
وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ * وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ * وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ * أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ *
. . .
* وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقِه فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ
. وروى القمي في تفسيره بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين و ( فلان ) وذلك أنه كان بينهما منازعة في حديقة ، فقال أمير المؤمنين : نرضى برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال عبد الرحمن بن عوف لفلان : لا تحاكمه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فانّه يحكم له عليك ! ولكن حاكمه إلى ابن أبي شيبة اليهودي ! فقال فلان لأمير المؤمنين : لا أرضى إلّا بابن شيبة اليهودي ! ( وسمعه اليهودي ) فقال له : تأتمنون محمدا على وحي السماء وتتّهمونه في الأحكام ! فأنزل اللّه على رسوله :
إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ . . .
ثم ذكر أمير المؤمنين فقال :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ
« 1 » . وحكى الطوسي في « التبيان » عن البلخي : أن عثمان بن عفّان اشترى من علي عليه السّلام أرضا ( ولعلها من سهمه بخيبر ) فخرجت فيها أحجار ، فأراد عثمان ردّها
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 : 107 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 361 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي