تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وروى الطوسي عن جابر الأنصاري قال : نزلت في عبد اللّه بن أبي بن سلول حين أكره أمته مسيكة على الزنا « 1 » . وقال الطبرسي : إنّ عبد اللّه بن ابيّ كانت له ست جوار يكرههنّ على الكسب بالزنا ، فلما نزل تحريم الزنا ( كذا ) أتين رسول اللّه فشكون إليه ذلك ، فنزلت الآية « 2 » والقول لمقاتل قال : نزلت في ست جوار لعبد اللّه بن ابيّ كان يكرههن على الزنا ويأخذ أجورهن وهنّ : معاذة ومسيكة وأميمة وعمرة وقتيلة وأروى ، فجاءت إحداهن ذات يوم بدينار ، وجاءت الأخرى بدونه ، فقال لهما : ارجعا فازنيا ، فقالتا : لا واللّه لا نفعل ، قد جاءنا اللّه بالإسلام وحرّم الزنا ! وأتتا رسول اللّه وشكتا إليه ، فأنزل اللّه الآية « 3 » وظاهر قولهما : قد جاءنا اللّه بالإسلام وحرّم الزنا : أنّ ذلك كان في أوائل الهجرة وليس اليوم في أواخر السنة الثامنة . ونقل الطباطبائي هذا فقال : ويضعّفه : أنّ الزنا لم يحرّم في المدينة . . وتقدم في سورة الأنعام : أن حرمة الفواحش - ومنها الزنا - كانت من الأحكام العامة التي لا تختص بشريعة دون شريعة « 4 » . وبعيد جدّا أن يدوم هذا الوضع لابن ابيّ بعد الهجرة بكثير ، كما يبعد جدا أن تكون الآية من الأوائل ثم حشرت هنا ضمن الآية 32 ، فالأولى ما مرّ عن تفسير القمي .
هامش
( 1 ) التبيان 7 : 434 . ( 2 ) مجمع البيان 7 : 221 . ( 3 ) أسباب النزول للواحدي : 271 . ( 4 ) الميزان 15 : 118 .