تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : ويلك ! إذا لم يكن العدل عندي فعند من يكون ؟ ! فقال المسلمون : ألا نقتله ؟ ! فقال : دعوه ، سيكون له أتباع يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرّمية ، يقتلهم اللّه على يد أحبّ الخلق إليه بعدي « 1 » . وروى ابن إسحاق عن أبي جعفر محمد الباقر عليه السّلام ، وعن محمد بن عمّار بن ياسر ، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص السهمي : أن الرجل من بني تميم يقال له ذو الخويصرة ، وأنّ عمر بن الخطّاب قال : يا رسول اللّه ألا أقتله ؟ ! فقال : لا ، دعه ، فانّه سيكون له شيعة يتعمّقون في الدين حتى يخرجوا منه ، كما يخرج السهم من الرّميّة ، ينظر في النصل فلا يوجد شيء ، ثم في القدح فلا يوجد شيء ، ثم في الفوق ( أسفل السهم ) فلا يوجد شيء ، سبق الفرث والدم ! « 2 » ولم يرو الذيل . وروى الواقدي عن أبي سعيد ( عقيصا أو الخدري ) عن علي عليه السّلام قال : جلس رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلم وفي ثوب بلال فضة يقبضها للناس على ما يراه ، فأتاه ذو الخويصرة التميمي فقال : اعدل ، يا رسول اللّه ! فقال رسول اللّه : ويلك ! فمن يعدل إذا لم أعدل ؟ ! فقال عمر : يا رسول اللّه ، ائذن لي أن أضرب عنقه ! فقال صلّى اللّه عليه وآله : دعه ، فانّ له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، يقرءون القرآن لا يتجاوز تراقيهم . يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرّمية ، ينظر الرامي في قذذه ( ريشه ) فلا يرى شيئا ، ثم ينظر في نصله فلا يرى شيئا ، ثم ينظر في رصافه ( عقيب النصل ) فلا يري شيئا ، قد سبق
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 148 ، 149 . ( 2 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 139 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 322 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي