تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

غنائمهم ، والمؤلّفة قلوبهم :

قال الواقدي : وكان السبي ستة آلاف . . ولما قدم رسول اللّه الجعرّانة أمر بسر بن سفيان الخزاعي أن يذهب إلى مكة فيشتري للسبي من ثياب المعقّد ( من برود هجر في اليمن ) فيكسوهم ، فلا يخرج منهم أحد إلّا كاسيا ، فاشترى بسر كسوة لهم فكساهم كلّهم . قال : وكان رسول اللّه قد غنم أربعة آلاف أوقيّة من فضة ، وجمعت الغنائم بين يديه ، فجاء أبو سفيان بن حرب والفضة بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه ، أصبحت أكثر قريش مالا ! أعطني من هذا المال يا رسول اللّه ! فتبسّم رسول اللّه وقال لبلال : يا بلال ، زن لأبي سفيان أربعين أوقيّة ، وأعطوه مائة من الإبل ! فقال أبو سفيان : ولا بني يزيد ! فقال رسول اللّه : زنوا ليزيد أربعين أوقيّة ، وأعطوه مائة من الإبل . فقال أبو سفيان : ولا بني معاوية ! يا رسول اللّه . فقال صلّى اللّه عليه وآله : زن له - يا بلال - أربعين أوقيّة ، وأعطوه مائة من الإبل . فقال أبو سفيان : إنّك كريم فداك أبي وامّي ! ولقد حاربتك فنعم المحارب كنت ، ثم سالمتك فنعم المسالم أنت ! جزاك اللّه خيرا ! « 1 » .
هامش
- ليال خلون من ذي القعدة 3 : 958 وقال الطبرسي في مجمع البيان 5 : 30 : ولما دخل ذو القعدة انصرف من الطائف وأتى الجعرّانة . فلعله لدخول الشهر الحرام أوقف الحرب ، ولم يذكر . وفيه : 942 قالوا : وجعلت الأعراب في طريقه يسألونه وكثّروا عليه حتى اضطرّوه إلى شجرة سمرة فخطفت الأعراب رداءه وهو يقول لهم : أعطوني ردائي ! أعطوني ردائي ! ولكن فيه : « لو كان عدد هذه العضاه ( نبات الصحراء ) نعما لقسمته بينكم » وهذا يناسب تقسيم الغنائم بين المقاتلين لا الأعراب ، وسنأتي على الخبر مرة أخرى فيما يأتي . ( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 944 .