وروى الواقدي عن أمّ عمارة عن أمّ سليم بنت ملحان أمّ أنس بن مالك قالت : رجع إليّ ابناي حبيب وعبد اللّه ابنا زيد الأنصاري باسارى مكتّفين فقمت إليهم وقتلت أحدهم من غيظي « 1 » مع نهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن ذلك مكررا .
مصير الأمير مالك :
وادي نخلة كان إلى جهة الطائف ، وسلكه سوى بني عنزة الثقفيّين أميرهم مالك بن عوف النصري ومعه جمع من الفرسان وتبعهم غيرهم نحو الطائف .
قال ابن إسحاق : فوقف في طريقه على ثنية من الثنايا ( مرتفع بين جبلين ) وقال لأصحابه : قفوا حتى تمضي ضعفاؤكم وتلحق اخراكم ، فوقفوا حتى مضى من كان لحق بهم من المنهزمين .
وقال ابن هشام : بينما مالك وأصحابه على الثنية إذ رأى خيلا طلعت ، فقال لأصحابه : ما ذا ترون ؟ قالوا : نرى قوما واضعي رماحهم بين آذان خيولهم طويلي الأفخاذ . فقال هؤلاء بنو سليم ، ولا بأس عليكم منهم ! فلما أقبلوا سلكوا بطن الوادي . ثم طلعت خيل أخرى تتبعها ، فقال لأصحابه : ما ذا ترون ؟ قالوا : نرى قوما عارضي رماحهم على خيولهم ، اغفالا ( لا علامة لهم ) . فقال : هؤلاء الأوس والخزرج ، ولا بأس عليكم منهم ! فلما انتهوا إلى أسفل الثنية سلكوا طريق بني سليم في بطن الوادي ولم يصعدوا في الثنية .
ثم طلع فارس ، فقال لأصحابه : ما ذا ترون ؟ قالوا : نرى فارسا طويل الفخذين ، واضعا رمحه على عاتقه ، عاصبا رأسه بعصابة حمراء . فقال : هذا الزبير بن العوّام ، وأحلف باللات ليخالطنّكم فاثبتوا له !
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 903 .