تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وفي كيفية هزيمتهم ومقاومتهم قال ابن إسحاق : لما انهزمت هوازن اشتد القتل من ثقيف في بني مالك ، وكانت رايتهم مع عوف بن الربيع ذي الخمار فقتل ، فأخذها عثمان بن عبد اللّه فقاتل بها حتى قتل ، وقتل منهم معه وتحت رايته سبعون رجلا . وأما راية الأحلاف منهم فقد كانت مع قارب بن الأسود ، وهو لما رأى هزيمة قومه أسند رايته إلى شجرة وهرب معه بنو عمه وقومه من الأحلاف ، فلم يقتل منهم سوى رجلين « 1 » .

قتل الصغار والأسارى :

وروى الواقدي : أنّ الخزرج رجعوا بزعيمهم سعد بن عبادة وهو يصيح بهم : يا للخزرج يا للخزرج ! وثاب الأوس بزعيمهم أسيد بن حضير وهو يصيح بهم : يا للأوس يا للأوس ! وحنقوا على هوازن فقتلوا منهم حتى الصغار ، فبلغ ذلك رسول اللّه فنادى بالأوس : ما بال أقوام ذهب بهم القتل حتى بلغ الذرّية ؟ ! ألا لا تقتل الذرّية ! ثلاثا . فقال أسيد بن حضير : انما هم أولاد المشركين ! فقال صلّى اللّه عليه وآله : أو ليس خياركم أولاد المشركين ؟ ! كل نسمة تولد على الفطرة حتى يعرب عنها لسانها ، فأبواها يهوّدانها أو ينصّرانها « 2 » . قال المفيد : وما زال المسلمون يقتلون المشركين ويأسرون منهم حتى ارتفع النهار ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالكفّ عنهم ونادى : أن لا يقتل أسير من القوم . ومرّ عمر بن الخطّاب بأسير من هذيل يدعى ابن الأكوع كان عينا لهم على المسلمين في
هامش
( 1 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 92 ومغازي الواقدي 2 : 907 إلّا أنه قال : قتل منهم قريب من مائة رجل . وقال المسعودي في التنبيه والاشراف : قتل منهم مائة وخمسون رجلا : 235 . ( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 905 ويلاحظ فيه : حتى يعرب عنها لسانها ، وليس فيه : ويمجّسانه أو يمجّسانها ، فهي إضافة زائدة . والمشهور : كل مولود ، وليس فيه : حتى يعرب . .