تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الحرب مع قربها لأن سيّدها ابن أبي البراء مشى فيها فنهاها عن الحضور يقول : واللّه لو ناوأ من بين المشرق والمغرب محمدا لظهر عليهم « 1 » .

خروجهم بعوائلهم :

وكان من رأي مالك بن عوف أن يحملوا معهم عوائلهم ، فخرجوا بهم . وروى الطبرسي في « إعلام الورى » عن الصادق عليه السّلام قال : كان مع هوازن دريد بن الصّمّة ( الجشمي ) شيخا كبيرا ، خرجوا به يتيمّنون برأيه ( حتى ) نزلوا في أوطاس ( بثلاث مراحل في جنوب مكة ) قال : نعم مجال الخيل ، لا حزن ضرس ، ولا سهل دهس « 2 » ولكن ما لي أسمع رغاء البعير ، ونهاق الحمير ، وبكاء الصغير ؟ قالوا : ساق مالك بن عوف مع الناس أموالهم ونساءهم وذراريهم . قال : فأين مالك ؟ فدعي له مالك فأتاه ، فقال له : يا مالك ، أصبحت رئيس قومك ، وإنّ هذا يوم كائن له ما بعده من الأيام ، ما لي أسمع رغاء البعير ، ونهاق الحمير ، وبكاء الصغير ؟ قال : أردت أن أجعل خلف كل رجل أهله وماله ليقاتل عنهم ! قال : ويحك ، لم تصنع شيئا أن قدّمت بيضة هوازن إلى نحور الخيل ، وهل يردّ وجه المنهزم شيء ؟ ! إنّها إن كانت لك لم ينفعك إلّا رجل بسيفه ورمحه ، وإن كانت عليك فضحت في أهلك ومالك ! فقال له مالك : إنّك قد كبرت وكبر عقلك ! فقال دريد : إن كنت قد كبرت فأنت تورث قومك غدا ذلا بتقصير رأيك وعقلك . هذا يوم لم أشهده ولم أغب عنه « 3 » .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 886 . ( 2 ) الحزن : الخشن . الضرس : صخور محدّدة كالضروس . دهس : ليّن كثير التراب . ( 3 ) إعلام الورى 1 : 229 .