ولما تعلمون ولما لا تعلمون ولروعات النساء والصبيان . ثم جئت إلى رسول اللّه فأخبرته ، فقال : يا عليّ واللّه ما يسرّني أنّ لي بما صنعت حمر النعم « 1 » .
وروى الطوسي في « الأمالي » بسنده عن الإمام الباقر عليه السّلام أيضا عن جابر ابن عبد اللّه الأنصاري قال في خبره : ورجع علي عليه السّلام إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال له : ما صنعت ؟ فأخبره حتى أتى على حديثهم فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أرضيتني رضى اللّه عنك ، يا علي أنت هادي أمّتي ، ألا إنّ السعيد كل السعيد من أحبّك وأخذ بطريقتك ، إلّا أنّ الشقي كل الشقي من خالفك ورغب عن طريقتك إلى يوم القيامة « 2 » . ويبدو من خبر الطبرسي في « الاحتجاج » أنّه صلّى اللّه عليه وآله هنا بعث ( ابن عمه العباس عبد اللّه بن العباس « 3 » ) إلى معاوية ليكتب لبني جذيمة ، فعاد إليه وقال : هو يأكل ! فأعاد الرسول إليه ثلاث مرّات ، كل ذلك يعود الرسول ويقول : هو يأكل ! فقال رسول اللّه : اللهم لا تشبع بطنه ! « 4 » .
خالد عند رجوعه :
ولما قدم خالد بن الوليد إلى مكة ، تلقاه عبد الرحمن بن عوف ومعه عثمان بن
هامش
( 1 ) الخصال 2 : 562 واختصر الخبر وذكر آخره اليعقوبي 2 : 61 وزاد : ويومئذ قال لعليّ :
فداك أبواي !
( 2 ) أمالي الطوسي : 498 .
( 3 ) صحيح مسلم بشرح النووي 16 : 155 والاستيعاب 4 : 474 وأسد الغابة 4 : 386 .
( 4 ) الاحتجاج على أهل اللجاج 1 : 408 في احتجاجات الحسن عليه السّلام . وعن ابن عباس في صحيح مسلم وعنه في تذكرة خواص الامّة بخصائص الأئمة : 200 وفي الاستيعاب وفي أسد الغابة بلفظ : لا أشبع اللّه بطنه !