عنه ولا يقبل عليه وخالد يتعرض لرسول اللّه ويحلف له أنه ما قتلهم على ترة ولا عداوة ! « 1 » .
ودخل عمّار بن ياسر حليف بني مخزوم على رسول اللّه وخالد جالس ، فقال له : يا رسول اللّه ، لقد حمس قوما قد أسلموا وصلّوا ، ثم أغلظ على خالد عند النبيّ وهو ساكت لا يتكلم ، ثم قام عمار فخرج فوقع فيه خالد عند النبيّ ، فالتفت النبيّ إليه وقال له : مه يا خالد ! لا تقع بأبي اليقظان فإنه من يعاده يعاده اللّه ، ومن يبغضه يبغضه اللّه ، ومن يسفّهه يسفّهه اللّه ! « 2 » .
ومن يعذر خالدا ؟ ! :
وبعد كلّ هذا أعقب الواقديّ ذلك بنقل قول لقائل يدعى عبد الملك قال : أمر رسول اللّه خالد بن الوليد أن يغير على بني كنانة إلّا أن يسمع أذانا أو يعلم إسلاما .
فخرج حتى انتهى إلى بني جذيمة فتلبّسوا السلاح وامتنعوا أشد امتناع ، فانتظر بهم صلاة العصر والمغرب والعشاء فلم يسمع أذانا ، فحمل عليهم فأسر من أسر وقتل من قتل منهم ، فبعد ذلك ادّعوا الإسلام ، فما عتب رسول اللّه في ذلك على خالد .
وقال : وكان رسول اللّه يعرض عن خالد حتى قدم علي ( عليه السلام ) وقد وداهم ، فأقبل رسول اللّه على خالد ، فلم يزل عنده من علية أصحابه ، ونهاهم أن
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 883 .
( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 881 ، 882 وقال : وبلغه ما صنع بعبد الرحمن بن عوف فقال له : يا خالد ، ذروا لي أصحابي ! متى ينك أنف المرء ينك ! لو كان لك أحد ذهبا تنفقه قيراطا قيراطا في سبيل اللّه لم تدرك غدوة أو روحة من غدوات أو روحات عبد الرحمن بن عوف ! : 880 قال : فمشى خالد بعثمان بن عفّان إلى عبد الرحمن فاعتذر إليه حتى رضي عنه : 881 ثم لا يهمّه أمر عمار وهو حليف لهم !