بني سليم في أرض برزة في الجاهلية قبل الإسلام ، فتشجّع هنا بنو سليم على بني جذيمة « 1 » وترا وقصاصا .
وروى عن زيد بن ثابت قال : لما نادى خالد بن الوليد أن يذفّفوا على أسراهم وثب بنو سليم على أسراهم فذافّوهم ، وأرسل الأنصار والمهاجرون أسراهم فغضب خالد عليهم ، فقال له أبو أسيد الساعدي : اتق اللّه يا خالد ، واللّه ما كنا نقتل قوما مسلمين ! قال : وما يدريك ؟ قال : هذه المساجد بساحتهم ونسمع إقرارهم بالإسلام « 2 » .
وروى عن أبي قتادة قال : لما نادى خالد في السحر : من كان معه أسير فليذافّه أرسلت أسيري وقلت لخالد : اتّق اللّه ، فانّك ميّت ! وإن هؤلاء قوم مسلمون ! فقال لي خالد : يا أبا قتادة ، إنّه لا علم لك بهؤلاء . قال أبو قتادة :
وانما كان يكلّمني خالد على ما في نفسه من الترة عليهم ! « 3 » .
وروى عن أبي بشير المازني قال : لما نادى خالد : من كان معه أسير فليذافّه ! كان معي أسير منهم فأخرجت سيفي لأضرب عنقه ! فقال لي الأسير : يا أخا الأنصار ، انظر إلى قومك ! فنظرت فإذا الأنصار طرّا قد أرسلوا أساراهم ، فقلت له : فانطلق حيث شئت . فقال : بارك اللّه عليكم ، ولكن قتلنا من كان أقرب رحما منكم : بنو سليم ! « 4 » .
وروى عن خالد بن الياس يقول : بلغنا أنه قتل منهم ثلاثون رجلا تقريبا « 5 » .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 878 .
( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 877 .
( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 881 .
( 4 ) مغازي الواقدي 2 : 877 .
( 5 ) مغازي الواقدي 2 : 884 .