أيضا للترة التي كانت بينه وبينهم » « 1 » « فأنفذ خالد بن الوليد إلى بني جذيمة ، ولم ينفذه محاربا ( بل ) داعيا إلى الإسلام » « 2 » .
وهذا هو ما رواه ابن إسحاق في السيرة عن حكيم بن حكيم بن عبّاد بن حنيف الأنصاري « 3 » عن الإمام الباقر عليه السّلام ، ورواه الواقدي أيضا عنه بواسطة عبد الرحمن بن عبد العزيز أكثر تفصيلا قال : لما رجع خالد بن الوليد من هدم العزّى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمكة ، بعثه رسول اللّه إلى بني جذيمة داعيا لهم إلى الإسلام ، ولم يبعثه مقاتلا . فخرج في المسلمين من المهاجرين والأنصار وبني سليم :
ثلاثمائة وخمسين رجلا .
فلما انتهى إليهم بأسفل مكة قيل لبني جذيمة : هذا خالد بن الوليد ومعه المسلمون . قالوا : ونحن قوم مسلمون قد صدّقنا بمحمد وبنينا المساجد وأذّنا فيها وصلّينا ، ( ولكنهم تسلّحوا ) فلما انتهى إليهم خالد قال لهم : الإسلام ! قالوا : نحن مسلمون ! قال : فما بال السلاح عليكم ؟ قالوا : إنّ بيننا وبين قوم من العرب عداوة فخفنا أن تكونوا أنتم هم ، فأخذنا السلاح لندفع عن أنفسنا . . قال : فضعوا السلاح ! فأخذوا يضعون عنهم السلاح .
فقال لهم رجل منهم يقال له : جحدم : يا بني جذيمة ، إنّ محمدا ما يطلب من
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 139 .
( 2 ) الإرشاد 1 : 55 .
( 3 ) الرجل من الأنصار ثم من بني حنيف الأنصاريين ، جدّه عبّاد أخو سهل وعثمان ابني حنيف الأنصاريين عاملي علي عليه السّلام على البصرة قبل الجمل وبعدها ، لم يذكره النجاشي وذكره الطوسي في رجال الإمام السجاد عليه السّلام : 87 ، وذكره الأردبيلي في جامع الرواة 1 : 268 راويا عن الباقر والصادق عليهما السّلام أيضا ، وهو الصحيح .