وروى الواقدي عن سعيد الهذلي قال : قدم رسول اللّه مكة يوم الجمعة لعشر ليال بقين من رمضان ، فبث السرايا في كل وجه وأمرهم أن يغيروا على من لم يسلم ( ؟ ! ) . فخرج هشام بن العاص في مائتين إلى جهة يلملم ( وهو جبل في واد على ثلاث ليال من مكة ) . وخرج خالد بن سعيد بن العاص في ثلاثمائة إلى وادي عرنة ( بعد عرفة ) « 1 » .
بينما روى الطبرسي في « إعلام الورى » قال : بعث عبد اللّه بن سهيل بن عمرو المخزومي ( وقد لحق بالمسلمين والنبيّ ، بعد الفتح ، مع إسلام أبيه سهيل ) إلى بني محارب بن فهر ، فأسلموا ، وجاء منهم نفر إلى رسول اللّه بإسلامهم . وبعث عمرو بن اميّة الضّمري إلى بني الديل الخزاعيين ، فدعاهم إلى اللّه ورسوله ، فأبوا أشدّ الاباء ، فأشار عليه الناس بغزوهم ، فقال : الآن يأتيكم سيدهم قد أسلم ، فيقول لهم أسلموا ، فيقولون نعم ( فكان كما قال ) . وبعث غالب بن عبد اللّه إلى بني مدلج ، فقالوا : لسنا معكم ولا عليكم فأشار عليه الناس بغزوهم فقال : إنّ لهم سيّدا أديبا أريبا ، وربّ غاز من بني مدلج شهيد في سبيل اللّه ( فكان كما قال ) « 2 » .
ونصّ ابن إسحاق : بعث رسول اللّه السّرايا حول مكة تدعو إلى اللّه عزّ وجل ، ولم يأمرهم بقتال « 3 » .
خالد ، وبنو جذيمة :
قال ابن إسحاق : كان رجل من بني جذيمة بن عامر من بني كنانة تاجرا في
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 873 .
( 2 ) إعلام الورى 1 : 227 .
( 3 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 70 ، 71 .