تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ثمّ قال رسول اللّه : رحم اللّه قسّا يحشر يوم القيامة أمّة وحده ! ثمّ قال لهم : وهل فيكم أحد يحسن من شعره شيئا ؟ فقال أحدهم : سمعته يقول :
في الأوّلين الذاهبين من القرون لنا بصائر * لما رأيت مواردا للموت ليس لها مصادر
ورأيت قومي نحوها تمضي الأكابر والأصاغر * لا يرجع الماضي ولا يبقى من الباقين غابر
أيقنت أني لا محالة حيث صار القوم صائر
وروى فيه بسنده عن محمد بن السائب الكلبي : أنّه صلّى اللّه عليه وآله سألهم عن بعض حكم قسّ فحكى له أحدهم من شعره وخطبه قوله :
يا ناعي الموت ، والأموات في جدث * عليهم من بقايا بزّهم خرق
دعهم فإنّ لهم يوما يصاح بهم * كما ينبّه من نوماته الصعق
منهم عراة ومنهم في ثيابهم * منها الجديد ومنها الرثّ والخلق
حتى يعودوا بحال غير حالتهم * خلق جديد وخلق بعدهم خلقوا
ثم قال : مطر ونبات ، وآباء وأمهات ، وذاهب وآت ، وأموات بعد أموات ، وآيات إثر آيات : ضوء وظلام ، وليال وأيام ، وفقير وغني ، وسعيد وشقي ، ومحسن ومسي ، نبأ لأرباب الغفلة ، ليصلحنّ كلّ عامل عمله ! كلّا ! بل هو اللّه واحد ، ليس بمولود ولا والد ، أعاد وأبدا ، وإليه المعاد غدا ! أما بعد - يا معشر إياد - أين ثمود وعاد ؟ وأين الآباء والأجداد ؟ أين الحسن الذي لم يشكر ؟ والقبيح الذي لم ينقم ؟ ! كلّا وربّ الكعبة ليعودنّ ما بدأ ، ولئن ذهب يوم ليعودنّ يوم « 1 » .
هامش
( 1 ) كمال الدين : 166 - 168 ، ط . طهران .