تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

الأصنام في مكة وحواليها :

روى الواقدي عن سعيد بن عمرو الهذلي : أنّه كان يرى في مكة أبا تجراة يعمل الأصنام ويبيعها . وعن جبير بن مطعم قال : كنت أرى الأصنام يطاف بها في مكة ، ولم يكن رجل من قريش بمكة إلّا وفي بيته صنم ، إذا دخل بيته أو خرج تمسّح به تبرّكا ، وكان يشتريها أهل البدو فيخرجون بها إلى بيوتهم . فلما كان يوم الفتح نادى منادي رسول اللّه : من كان يؤمن باللّه فلا يتركنّ في بيته صنما إلّا كسره أو حرقه ، وثمنه حرام . فجعل المسلمون يكسرونها ، وإذ أسلم عكرمة كان إذا سمع بصنم في بيت من بيوت قريش مشى إليه حتى يكسره . وبثّ السرايا لذلك ، فبعث لهدم صنم مناة بالمشلّل : سعد بن زيد الأشهل ، فهدمه « 1 » . وبعث لهدم صنم سواع - وهو لبني هذيل - عمرو بن العاص السهمي ، فروى عنه قال : انتهيت إليه وعنده سادنه فقال لي : ما تريد ؟ قلت : هدم سواع ! فقال : ما لك وله ؟ قلت : أمرني رسول اللّه . قال : لا تقدر على هدمه ! قلت : لم ؟ قال : يمتنع ! فقلت : أنت في الباطل حتى الآن ؟ ! ويحك وهل يسمع أو يبصر ؟ ! ثم دنوت إليه فكسرته ، وأمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته فلم يكن فيه شيء « 2 » . قال ابن إسحاق : وكانت العزّى في جبل بموضع نخلة في بيت يعظّمه قريش ومضر وكنانة كلها ، وحجابها وسادنها من بني شيبان من سليم « 3 » .
هامش
( 1 ) مرّ الخبر عن الكلبي في الأصنام : 14 أنّه صلّى اللّه عليه وآله بعد أن خرج من المدينة بأربع أو خمس ليالي ، بعث عليّا عليه السّلام إلى مناة صنم هذيل وخزاعة فهدمها وأخذ سيفين : المخذم والرّسوب ، كانا أهداهما الحارث الغساني إليها ، فوهبهما النبيّ لعلي عليه السّلام ، وبعثه صلّى اللّه عليه وآله أيضا إلى القليس صنم طيء فهدمه ، وقيل هنا كانت هدايا الحارث الغساني . ( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 870 ، 871 . ( 3 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 79 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 252 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي