صنم منها في وجهه إلّا وقع لقفاه ، ولا أشار إلى قفاه إلّا وقع لوجهه ، حتى ما بقي منها صنم إلّا وقع « 1 » .
وفي « الإرشاد » قال لأمير المؤمنين : يا علي أعطني كفا من الحصى . فقبض له أمير المؤمنين كفّا فناوله ، فرماها به وهو يتلو الآية ، فلما بقي منها صنم إلّا خرّ لوجهه . ثم أمر بها فأخرجت من المسجد وكسرت وطرحت « 2 » .
وروى الواقدي بسنده عن عكرمة عن ابن عباس قال : فلما فرغ من طوافه نزل عن راحلته ، وجاء معمر بن عبد اللّه بن نضلة فأخرج راحلته .
وتوجّه رسول اللّه إلى مقام إبراهيم عليه السّلام وهو يومئذ لاصق بالكعبة « 3 » فصلى
هامش
( 1 ) سعد السعود : 220 عن تفسير الكلبي وتمامه : فجعل أهل مكة يتعجّبون ويقولون فيما بينهم : ما رأينا رجلا أسحر من محمد !
( 2 ) الإرشاد 1 : 832 . وروى ابن هشام عن فضالة بن عمير بن الملوّح الليثي أنه دنا من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهو يطوف بالبيت يريد قتله ، فلما دنا منه قال له : أفضالة ؟ قال : نعم . قال : ما ذا كنت تحدث به نفسك ! قال : لا شيء ، كنت أذكر اللّه ، فضحك النبي ثم قال : استغفر اللّه .
ثم وضع يده على صدره فما رفع يده عن صدره حتى ما كان شيء أحبّ إليه منه ! سيرة ابن هشام 4 : 59 . وحيث كان النبيّ في يوم الفتح يطوف راكبا فلا يتيسّر أن يضع يده على صدر الرجل ، اللهم إلّا أن يكون في طواف في يوم آخر بعد الفتح .
( 3 ) في خبر صلاته صلّى اللّه عليه وآله خلف مقام إبراهيم عليه السّلام في عمرة القضاء مرّ الخبر عن الكليني في فروع الكافي 4 : 223 ، الحديث 2 والصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 2 : 158 ، الحديث 12 بسندهما عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : كان موضع المقام الذي وضعه إبراهيم عليه السّلام عند جدار البيت ، فلم يزل هناك ، حتى حوّله أهل الجاهلية إلى المكان الذي هو فيه اليوم ، فلما فتح النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مكة ردّه إلى الموضع الذي وضعه فيه إبراهيم عليه السّلام .
وروى السجستاني في مسند عائشة : 82 ، الحديث 73 عن هشام بن عروة عن -