من بني بكر ( من كنانة ) قبل دخول رسول اللّه يعد سلاحا ويصلحه . فقالت له امرأته : لما ذا تعدّ ما أرى ؟ قال : لمحمد وأصحابه ! قالت : واللّه ما أراه يقوم لمحمد وأصحابه شيء !
ثم هو وصفوان بن اميّة ، وعكرمة بن أبي جهل المخزومي ، وسهيل بن عمرو جمعوا ناسا بموضع يقال له الخندمة ليقاتلوا ويقاوموا « 1 » وانضم إليهم ناس من قريش وناس من بني بكر من كنانة وهذيل ، وتلبّسوا السلاح ، وهم يقسمون باللّه :
لا يدخلها محمد عنوة أبدا ( فكانت هند المخزومية تريد زوجها الأموي إلى جانب ابن عمها المخزومي ) ! .
النبي في ذي طوى :
قالوا : وانتهى المسلمون إلى ذي طوى ، فوقفوا وتلاحقوا ينظرون ما يفعل رسول اللّه « 2 » فروى ابن إسحاق : أنّ رسول اللّه انتهى في مسيره إلى ذي طوى فوقف على راحلته . . وفرّق جيشه ، فجعل الزّبير بن العوّام على الجناح الأيسر وأمره أن يدخل من ثنيّة كدى ( بأسفل مكة ) وجعل خالد بن الوليد على الجناح الأيمن ومعه من قبائل العرب : أسلم وسليم وجهينة ومزينة وغفار ، وأمره أن
هامش
( 1 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 49 ، 50 . وخندمة بل خنادم سلسلة جبال خشناء تبدأ من شعب عامر قرب المسجد الحرام فتتّجه شرقا حتى المفجر ثم جنوبا فيكون نهايتها جبل سدير مقابل الحجون ، والخنادم مشرفة على كل معلاة مكة في أعلى مكة إلى المسجد الحرام ، كما في مقال عبد الرحمن خويلد في مجلة الميقات 4 : 203 و 204 وحيث إن دخول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان من هناك فهم أرادوا مقابلته .
( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 823 .