عوف « 1 » فقال رسول اللّه لعلي بن أبي طالب : أدركه ، فخذ الراية منه ، فكن أنت الذي تدخل بها « 2 » مكة ، فأدركه علي عليه السّلام فأخذها منه ، ولم يمتنع عليه سعد من دفعها إليه « 3 » .
وجاء حكيم بن حزام ، وبديل بن ورقاء « 4 » وجبير بن مطعم العدوي « 5 » إلى رسول اللّه فأسلموا وبايعوه ، فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الأولين بين يديه إلى قريش يدعوانهم إلى الإسلام ( أو التسليم ) وكانت دار أبي سفيان في أعلى مكة ودار حكيم ابن حزام في أسفل مكة ، فأضاف صلّى اللّه عليه وآله : من دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن ، ومن أغلق بابه وكفّ يده فهو آمن « 6 » .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 821 و 822 .
( 2 ) الإرشاد 1 : 60 ومثله في سيرة ابن هشام 4 : 47 وفي مغازي الواقدي 2 : 822 : يقال :
إنّ رسول اللّه أمر عليا فأخذ اللواء فذهب به . بعد أن قال : أعطى رايته سعد بن عبادة .
وليس اللواء .
( 3 ) الإرشاد 1 : 135 وفي مغازي الواقدي 2 : 822 : فأرسل إلى سعد فعزله عن اللواء وجعلها إلى ابنه قيس فأبى سعد أن يسلّم اللواء لابنه قيس إلّا بأمارة من النبيّ ! فأرسل إليه رسول اللّه بعمامته علامة ، فعرفها ، فدفع اللواء لابنه قيس ! وقيل : بل لم يعزله ! وهكذا شحّوا على علي عليه السّلام بذلك ! وابن إسحاق نقل ذلك في دخول مكة ، وكذلك المفيد في الإرشاد .
( 4 ) إعلام الورى 1 : 223 ومجمع البيان 10 : 847 .
( 5 ) إعلام الورى 1 : 223 .
( 6 ) تفسير القمي 2 : 321 ومجمع البيان 10 : 848 . فروى العلّامة الحلّي في كشف الحق عن الحميدي في الجمع بين الصحيحين عن مسند أبي هريرة في صحيح مسلم : أن الأنصار لما سمعوا بذلك قال بعضهم لبعض : أما الرجل ( كذا ) فقد أخذته رأفة بعشيرته ورغبة في تربته أو قريته ! كما في دلائل الصدق 3 القسم الثاني : 26 ط بغداد .