وروى فيه عنه عليه السّلام أيضا قال : لما قتل جعفر بن أبي طالب أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السّلام أن تأتي أسماء بنت عميس هي ونساؤها ، وتقيم عندها ثلاثا ، وتصنع لها طعاما ثلاثة أيام . فجرت بذلك السنة أن يصنع لأهل المصيبة طعام ثلاثة أيام « 1 » .
وروى الصدوق : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لما جاءته وفاة جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة كان إذا دخل بيته كثر بكاؤه عليها جدّا ويقول : كانا يحدّثاني ويؤانساني فذهبا جميعا « 2 » .
ثم جاءت الأخبار بأنهم قد قتلوا في ذلك اليوم على تلك الهيئة « 3 » .
رجوعهم إلى المدينة :
روى الواقدي بسنده عن أبي سعيد الخدري قال : أقبل خالد بن الوليد بالناس منهزما ، فلما سمع أهل المدينة بجيش مؤتة قادمين تلقّوهم إلى الجرف ( من نواحي المدينة ) فجعل الناس يحثون في وجوههم التراب ويقولون : يا فرّار ! أفررتم في سبيل اللّه ؟ ! « 4 » .
هامش
( 1 ) المحاسن 2 : 193 برقم 197 و 196 وفي فروع الكافي 3 : 217 ، الحديث 1 وكتاب من لا يحضره الفقيه 1 : 182 ، 183 ، الحديث 549 والحديث 546 وفيه : فقد شغلوا .
والحديث 548 وفيه : كان من عمل الجاهلية الاكل عند أهل المصيبة ، والسنة : البعث إليهم بالطعام . وأمالي الطوسي : 659 برقم 1360 .
( 2 ) كتاب من لا يحضره الفقيه 1 : 177 ، الحديث 527 .
( 3 ) الخرائج والجرائح 1 : 121 ، الحديث 198 . ولعله كان على لسان عبد الرحمن بن سمرة كما في مقاتل الطالبيين : 7 . أو أبي عامر الأشعري أو يعلي بن أميّة كما في شرح المواهب 2 :
276 كما مرّ .
( 4 ) مغازي الواقدي 2 : 764 ، 765 .