ثابت فيهم إلى خالد بن الوليد فناداه : يا أبا سليمان ! خذ اللواء . فقال له : أنت رجل قد شهدت بدرا ولك سنّ فلا آخذه وأنت أحق به ! فقال ثابت : خذه أيها الرجل فو اللّه ما أخذته إلّا لك ! فأخذه خالد .
فجعل المشركون يحملون عليه . . وحمل بأصحابه ففضّ جمعا منهم ، ثم دهمه منهم بشر كثير ، فانكشفوا راجعين . . فكانت الهزيمة ، واتبعهم المشركون . وجعل قظبة بن عامر يصيح : يا قوم ، يقتل الرجل مقبلا أحسن من أن يقتل مدبرا . فما يثوب إليه أحد « 1 » .
النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالمدينة :
وروى أبان الأحمر البجلي الكوفي عن الصادق عليه السّلام قال :
بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المسجد ، إذ خفض له كل رفيع ، ورفع له كل خفيض حتى نظر إلى جعفر عليه السّلام يقاتل الكفار فقتل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قتل جعفر وأخذ المغص في بطنه « 2 » .
وروى الراوندي في « الخرائج والجرائح » عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال :
لما كان اليوم الذي وقعت فيه حربهم ( مؤتة ) صلى النبيّ بنا الغداة ثم صعد المنبر فقال : قد التقى اخوانكم مع المشركين للمحاربة . ثم أقبل يحدثنا بكرّات بعضهم على بعض إلى أن قال : أخذها ( الراية ) جعفر بن أبي طالب وتقدم بها للحرب . ثم قال : قد قطعت يده ( اليمنى ) وقد أخذ الراية بيده الأخرى ( اليسرى ) ثم
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 763 .
( 2 ) روضة الكافي : 308 .