تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وروى ابن إسحاق عن عروة قال : لما دنو من المدينة تلقاهم المسلمون ورسول اللّه مقبل معهم على دابة . . وجعل الناس يحثون التراب على الجيش ويقولون : يا فرّار ! فررتم في سبيل اللّه ! فيقول رسول اللّه : ليسوا بالفرّار ، ولكنهم الكرّار إن شاء اللّه « 1 » . وروى الواقدي قال : لقي أهل المدينة أصحاب مؤتة بالشرّ ، حتى إن الرجل يأتي إلى بيته وأهله فيدق عليهم الباب فيأبون أن يفتحوا له ويقولون : ألا تقدّمت مع أصحابك ؟ ! فأمّا من كان كبيرا من أصحاب رسول اللّه فإنه جلس في بيته استحياء ، حتى جعل النبيّ يرسل إليهم رجلا رجلا ، ويقول لهم : أنتم الكرّار في سبيل اللّه . وكان من جيش مؤتة سلمة بن هشام المخزومي ابن أمّ سلمة زوج النبيّ ، فدخل داره ولم يخرج منها ، ودخلت امرأته على أمّ سلمة فقالت لها أمّ سلمة : ما لي لا أرى سلمة بن هشام أيشتكي شيئا ؟ فقالت امرأته : لا واللّه ولكنه لا يستطيع الخروج ، فإنه إذا خرج صاحوا به وبأصحابه : يا فرّار ! أفررتم في سبيل اللّه ؟ ! فلذلك قعد في البيت . فذكرت أمّ سلمة ذلك لرسول اللّه ، فقال رسول اللّه : بل هم الكرّار في سبيل اللّه ، فليخرج ! فخرج « 2 » .

شهداء مؤتة :

وقتل بمؤتة ما عدا الثلاثة : جعفر « 3 » وزيد وعبد اللّه بن رواحة الخزرجي : من
هامش
( 1 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 24 وعنه في إعلام الورى 1 : 215 . ( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 765 وابن إسحاق في السيرة 4 : 24 ، 25 بدون الذيل . ( 3 ) نقل الاصفهاني في مقاتل الطالبيين : 8 عن علي بن عبد اللّه بن جعفر : أن جعفر -