تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
فروى الواقدي عن أبي هريرة قال : لما رأينا المشركين في مؤتة رأينا ما لا قبل لنا به من العدد والسلاح والكراع ، والديباج والحرير والذهب ، فبرق بصري . فقال لي ثابت بن أقرم : يا أبا هريرة ، مالك ؟ كأنّك ترى جموعا كثيرة ؟ ! قلت : نعم . فقال : لو كنت تشهدنا في بدر ، انا لم ننصر بالكثرة ! « 1 » . وعن الصادق عليه السّلام قال : لما التقوا يوم مؤتة كان جعفر بن أبي طالب على فرس ، فنزل عن فرسه فعرقبها « 2 » بالسيف ، فكان أوّل من عرقب في الإسلام « 3 » . قال ابن إسحاق : فقاتل وهو يقول :
يا حبّذا الجنة واقترابها * طيّبة وباردا شرابها
والروم روم قد دنا عذابها * كافرة بعيدة أنسابها
عليّ إذ لاقيتها ضرابها
وقال ابن هشام : إنّ جعفر بن أبي طالب أخذ اللواء بيمينه فقطعت ، فأخذه بشماله فقطعت ، فاحتضنه بعضديه حتى قتل رضي اللّه عنه ، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة « 4 » .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 760 ، 761 . ( 2 ) عرقبها : قطع عرقوبها ، والعرقوب في رجل الدابة كالركبة في يدها وقيل : هو الوتر الذي بين مفصل الساق والقدم . ( 3 ) المحاسن للبرقي 3 : 477 وفروع الكافي 5 : 49 ، الحديث 9 . والتهذيب 6 : 170 ، الحديث 6 . وجواز ذلك في الحرب لكي لا يأخذ الفرس العدو فيفيد منه في حرب الإسلام . ( 4 ) سيرة ابن هشام 4 : 20 . فروى الطبرسي في إعلام الورى عن أبان بن عثمان الأحمر البجلي الكوفي عن الفضيل بن يسار عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : أصيب يومئذ جعفر وبه خمسون جراحة ، خمس وعشرون منها في وجهه . إعلام الورى 1 : 213 . وروى الواقدي : أنّ رجلا من الروم قطعه نصفين فوجد في نصفه بضع وثلاثون -