غزوة مؤتة « 1 » :
سبب الحرب :
روى الواقدي قال : بعث رسول اللّه إلى ملك بصرى « 2 » بكتاب ، مع الحارث ابن عمير الأزدي اللّهبي ، فلما وصل في طريقه إلى مؤتة ، وكان عليها شرحبيل بن عمرو الغسّاني « 3 » ، ظنّ بالحارث أنه من رسل رسول اللّه فاعترضه وقال له : لعلك من رسل محمد ؟ قال الحارث : نعم ، أنا رسول رسول اللّه . فأمر به أن يؤخذ فيقتل ، فاخذ وقتل ، ولم يقتل غيره من الرسل .
وبلغ خبره إلى رسول اللّه فاشتدّ عليه ذلك . . وندب الناس ، فأخبرهم الخبر ، وكأنّه طلب إليهم أن يخرجوا إلى معسكرهم ، فخرجوا وعسكروا بالجرف ، من دون أن يعيّن أميرا عليهم .
تعيين الامراء :
فلما صلى الظهر جلس ، وجلس أصحابه حوله « 4 » .
ففي رواية أبان بن عثمان الأحمر البجلي الكوفي عن الصادق عليه السّلام : أنه صلّى اللّه عليه وآله استعمل عليهم جعفر بن أبي طالب ، فان قتل فزيد بن حارثة الكلبي ، فان قتل
هامش
( 1 ) مؤتة : من قرى الشام بالبلقاء دون دمشق .
( 2 ) بصرى : هي مركز حوران من أعمال دمشق الشام ، وقد وردها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مرتين وصالح أهلها المسلمين سنة ثلاث عشرة ، فهي أول مدن الشام فتحت صلحا .
( 3 ) وغسّان من الأزد أيضا 2 : 760 .
( 4 ) مغازي الواقدي 2 : 755 ، 756 ولم يذكر غيره سببا للحرب ، ولم يذكر الرسالة والرسول والغسّاني غيره ، وذكروه في الرجال : الاستيعاب بهامش الإصابة 1 : 305 والإصابة برقم 1459 وأسد الغابة 1 : 342 .