تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ثم نزلنا ( ظهر ) الحرّة ( ظهرا ) فلبسنا من صالح ثيابنا ، ونودي بالحضر فانطلقنا جميعا « 1 » قال خالد : فلقيني أخي فقال : أسرع فان رسول اللّه قد اخبر بك فسرّ بقدومك ، وهو ينتظركم . فأسرعت المشي فطلعت عليه ، فما زال يتبسّم إليّ حتى وقفت عليه فسلّمت عليه بالنبوة ، فردّ عليّ السلام بوجه طلق ، فقلت : إنّي أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّك رسول اللّه . فقال : الحمد للّه الذي هداك ! قد كنت أرى لك عقلا رجوت أن لا يسلمك إلّا إلى الخير . فقلت : يا رسول اللّه ، قد رأيت ما كنت أشهد من تلك المواطن عليك معاندا عن الحق ، فادع اللّه أن يغفرها لي . فقال رسول اللّه : الإسلام يجبّ ما قبله . فقلت : يا رسول اللّه ، مع ذلك . . فقال : اللهم اغفر لخالد كلّ ما أوضع فيه من صدّ عن سبيلك « 2 » . قال عمرو بن العاص : فتقدم خالد بن الوليد فبايع . ثم تقدم عثمان بن طلحة فبايع . ثم تقدّمت فلما جلست بين يديه ما استطعت أن أرفع طرفي إليه حياء منه ! فبايعته على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي . فقال : إنّ الإسلام يجبّ ما قبله ، والهجرة تجبّ ما قبلها « 3 » وكان قدومنا في صفر سنة ثمان « 4 » لهلال صفر « 5 » .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 744 . ( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 749 . ( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 745 . ( 4 ) مغازي الواقدي 2 : 749 . ( 5 ) مغازي الواقدي 2 : 745 . وروى ابن إسحاق خبر إسلام خالد وعمرو بسنده عن عمرو باختصار في السيرة 3 : 289 - 291 . ولقوله في أول الخبر : لما انصرفنا عن الخندق ، ذكره بعد الخندق ، بينما نصّ في آخر الخبر : وذلك قبيل الفتح ! وذكر عن ابن الزّبعرى هجوا لخالد وعثمان بن طلحة ، ووصفه أنه كان سادن الكعبة وصاحب مفتاحها .